734

Les bases de la Sunnah et sa jurisprudence - La biographie prophétique

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الطبعة الثالثة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

وسوقه سنة للحاج والمعتمر فرضًا كان أو سنة، وأن الإشعار سنة لا مثلة، وأن الحلق أفضل من التقصير، وأنه نسك في حق المعتمر محصورًا كان أو غير محصور، وأن المحصر ينحر هديه حيث أحصر ولو لم يصل إلى الحرم، ويقاتل من صده عن البيت، وأن الأولى في حقه ترك المقاتلة إذا وجد إلى المسالمة طريقًا، وغير ذلك مما تقدم بسط أكثره في كتاب الحج وفيه أشياء تتعلق بالجهاد: منها جواز سبي ذراري الكفار إذا انفردوا عن المقاتلة ولو كان قبل القتال. وفيه الاستتار عن طلائع المشركين، ومفاجأتهم بالجيش لطلب غرتهم، وجواز التنكب عن الطريق السهل إلى الطريق الوعر لدفع المفسدة وتحصيل المصلحة، واستحباب تقديم الطلائع والعيون بين يدي الجيش، والأخذ بالحزم في أمر العدو لئلا ينالوا غرة المسلمين، وجواز الخداع في الحرب، والتعريض بذلك من النبي ﷺ وإن كان من خصائصه أنه منهي عن خائنة الأعين - وفي الحديث أيضًا فضل الاستشارة لاستخراج وجه الرأي واستطابة قلوب الأتباع، وجواز بعض المسامحة في أمر الدين، واحتمال الضيم فيه ما لم يكن قادحًا في أصله إذا تعين ذلك طريقًا للسلامة في الحال والصلاح في المآل، سواء كان ذلك في حال ضعف المسلمين أو قوتهم، وأن التابع لا يليق به الاعتراض على المتبوع بمجرد ما يظهر في الحال بل عليه التسليم لأن المتبوع أعرف بمآل الأمور غالبًا بكثرة التجربة، ولا سيما مع من هو مؤيد بالوحي. وفيه جواز الاعتماد على خبر الكافر إذا قامت القرينة على صدقه، قاله الخطابي مستدلًا بأن الخزاعي الذي بعثه النبي ﷺ عينًا له ليأتيه بخبر قريش كان حينئذ كافرًا، قال: وغنما اختاره لذلك مع كفره ليكون أمكن له في الدخول فيهم والاختلاط بهم والاطلاع على أسرارهم، قال: ويستفاد من ذلك جواز قبول قول الطبيب الكافر. قلت: ويحتمل أن يكون الخزاعي المذكور كان قد أسلم ولم يشهر إسلامه حينئذ، فليس ما قاله دليلًا على ما ادعاه، والله ﷾ أعلم بالصواب أ. هـ الفتح.
٤٩٥ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ أن ثمانين رجلًا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين - يريدون غرة رسول الله ﷺ وأصحابه فأخذهم سلمًا، فاستحياهم، فأنزل الله ﷿: (وهو الذي كف أيديهم عنكم

٤٩٥ - مسلم (٣/ ١٤٤٢) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير - ٤٦ - باب في قوله تعالى (وهو الذي كف أيديهم عنكم). الآية. استحياهم: استبقاهم ولم يقتلهم.

2 / 763