637

Les bases de la Sunnah et sa jurisprudence - La biographie prophétique

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الطبعة الثالثة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

فصل: في غزوة دومة الجندل
قال ابن القيم في زاد المعاد:
وهي بضم الدال، وأما دومة بالفتح، فمكان آخر. خرج إليها رسول الله ﷺ في ربيع الأول سنة خمس. وذلك أنه بلغه أن بها جمعًا كثيرًا يريدون أن يدنوا من المدينة، وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة. وهي من دمشق على خمس ليال، فاستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وخرج في ألف من المسلمين، ومعه دليل من بني عذرة، يقال له: مذكور، فلما دنا منهم، إذا هم مغربون. وإذا آثار النعم والشاء فهجم على ماشيتهم ورعاتهم، فأصاب من أصاب، وهرب من هرب، وجاء الخبر أهل دومة الجندل، فتفرقوا، ونزل رسول الله ﷺ بساحتهم فلم يجد فيها أحدًا، فأقام بها أيامًا، وبث السرايا، وفرق الجيوش. فلم يصب منهم أحدًا، فرجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، ووادع في تلك الغزوة عيينة بن حصن. أهـ.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية:
فلما دنا من دومة الجندل أخبره دليله بسوائم بني تميم، فسار حتى هجم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه، وجاء الخبر أهل دومة الجندل فتفرقوا، فنزل رسول الله ﷺ بساحتهم فلم يجد فيها أحدًا، فأقام بها أيامًا، وبث السرايا ثم رجعوا وأخذ محمد بن مسلمة رجلًا منهم فأتى به رسول الله ﷺ، فسأله عن أصحابه فقال هربوا أمس، فعرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام فأسلم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة. قال الواقدي: وكان خروجه ﵇ إلى دومة الجندل في ربيع الآخر سنة خمس. قال: وفيه توفيت أم سعد بن عبادة، وابنها مع رسول الله ﷺ في هذه الغزوة، وقد قال أبو عيسى الترمذي في جامعه (١): حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أن أم سعد ماتت والنبي ﷺ غائب،

(١) الترمذي (٣/ ٣٤٧) ٨ - كتاب الجنائز - ٤٧ - باب ما جاء في الصلاة على القبر.

2 / 664