632

Les bases de la Sunnah et sa jurisprudence - La biographie prophétique

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الطبعة الثالثة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

لا ترعى شاعرًا ولا تشجع منشدًا لا تصلح أن تسوس العرب ولا أن تقودهم.
* * *
تقويم الموقف في نهاية السنة الرابعة
لقد كانت خسائر أحد كبيرة وجاءت خسارة الرجيع وبئر معونة فزادت الطين بلة، ومع أن رسول الله ﷺ حاول تلافي آثار ذلك كله مباشرة، ولكن الآثار أكبر، فلا قريش أصيبت ولا الذين أساءوا في الرجيع وبئر معونة نالهم القصاص، وأصبح لليهود أكثر من ثأر، وعواطف المشركين متأججة، وما حدث في أحد وما بعدها شجعهم، وهذا كله جعل الأيام حبلى بالعواصف، وجاءت ذروة العواصف في السنة الخامسة حيث كانت غزوة الأحزاب، فغزوة الأحزاب كانت ذروة تصاعد الخط البياني للمشركين ثم بدأ الانحدار، وهي بالنسبة للمسلمين كانت ذروة الشدة ثم بدأ الانفراج. ونستطيع أن نقول إن الخط البياني بالنسبة للمسلمين كان يرتفع بصعوبة منذ أحد، ولكنه ما توقف أبدًا عن الارتفاع فالمسلمون يتكاثرون بدليل أن مقاتليهم يوم أحد كانوا سبعمائة بينما عبأ الرسول ﷺ لبدر الآخرة ألفا وخمسمائة، فلنر كيف ستسير الخطوط البيانية في السنة الخامسة.
* * *

2 / 657