614

Les bases de la Sunnah et sa jurisprudence - La biographie prophétique

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الطبعة الثالثة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

الفاسقين) وقال: استنزلوهم من حصونهم، قال: وأمروا بقطع النخل فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا، وتركنا بعضًا، فلنسألن رسول الله ﷺ: هل لنا فيما قطعنا من أجر؟ وهل علينا فيما تركناه من وزر؟ فأنزل الله تعالى (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها ..) (١).
٤٤٣ - * وروى الحاكم عن عائشة ﵂ قالت: كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر، وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله ﵌، حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فأنزل الله فيهم (سبح لله ما في السموات وما في الأرض) إلى قوله (لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا) (٢) فقاتلهم النبي ﵌ حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم ذلك، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي وأما قوله (لأول الحشر) فكان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام.
ونشهد في زماننا حشرًا آخر لليهود إلى بلاد الشام وسيتبعه حشر آخر في عهد الدجال عند نهر الأردن، وقد بشرنا الكتاب والحديث أن النصر للإسلام.
٤٤٤ - * روى البخاري عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أن رسول الله ﷺ حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله ﷿:
(ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) (١).

فحك: يقال: حك الشيء في نفسه: إذا لم يكن منشرح الصدر به، وكان في قلبه شيء منه من الشك والريب، لتوهمه أنه ذنب أو خطيئة.
وزر: الوزر: الحمل والثقل والإثم.
(١) الحشر: ٥.
٤٤٣ - المستدرك (٢/ ٤٨٣)، كتاب التفسير، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
(٢) الحشر: ١، ٢.
٤٤٤ - البخاري (٥/ ٩) ٤١ - كتاب الحرث والمزارعة - ٦ - باب قطع الشجر والنخل.

2 / 639