578

Les bases de la Sunnah et sa jurisprudence - La biographie prophétique

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الطبعة الثالثة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

٤٣٠ - * روى البخاري عن عائشة ﵂ (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم) (١). قالت لعروة: "يا ابن أختي، كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، قال: من يذهب في إثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.
وفي رواية (٢) قال عروة: قالت لي عائشة: أبواك والله من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح - زاد في رواية - تعني أبا بكر والزبير.
قال ابن كثير: المشهور عند أصحاب المغازي أن الذين خرجوا مع رسول الله ﷺ إلى حمراء الأسد كل من شهد أحدًا وكانوا سبعمائة كما تقدم، قتل منهم سبعون وبقي الباقون، وقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال: إن الله قذف في قلب أبي سفيان الرعب يوم أحد بعد الذي كان منه فرجع إلى مكة.
قال ابن إسحاق: كان أحد يوم السبت للنصف من شوال، فلما كان الغد يوم الأحد سادس عشر من شوال أذن مؤذن رسول الله ﷺ في الناس يطلب العدو، وأن لا يخرج معنا إلا من حضر بالأمس، فاستأذنه جابر بن عبد الله في الخروج معه فأذن له، وإنما خرج موهبًا للعدو وليظنوا أن الذي أصابهم لم يوهنهم عن طلب عدوهم.
أقول: يبدو أن السبعين الذين ذكرتهم عائشة ﵂ كانوا طليعة القوم، وإلا فالنصوص واضحة بأنه حتى الجرحى لم يتخلفوا عن غزوة حمراء الأسد.
* * *

٤٣٠ - البخاري (٧/ ٣٧٣) ٦٤ - كتاب المغازي - ٢٥ - باب (الذين استجابوا لله والرسول).
البخاري مطولًا (١/ ٤٣٥) ٧ - كتاب التيمم - ١ - باب حدثنا عبد الله بن يوسف عن جابر بن عبد الله.
(١) آل عمران: ١٧٢.
(٢) مسلم (٤/ ١٨٨١) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٦ - باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما والزيادة في نفس الموضع.

2 / 602