462

The Authentic Hadiths of the Prophetic Biography

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

Maison d'édition

مدار الوطن للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد، فمن قتل فهو بخير النظرين، إما أن يعقل وإما أن يقاد أهل القتيل، فجاء رجل من أهل اليمن فقال: اكتب لي يا رسول الله فقال: "اكتبوا لأبي فلان" فقال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال النبي ﷺ: "إلا الإذخر، إلا الإذخر" قال أبو عبد الله: يقال (يقاد بالقاف) فقيل لأبي عبد الله أي شيء كتب له؟ قال: كتب له هذه الخطبة.
ورواه مسلم (٢ - ٩٨٨).
٢١ - قال أحمد بن حنبل (٤٣٢): حدثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الخزاعي قال: لما بعث عمرو بن سعيد إلى مكة بعثه يغزو بن الزبير، أتاه أبو شريح فكلمه وأخبره بما سمع من رسول الله ﷺ ثم خرج إلى نادي قومه فجلس فيه، فقمت إليه فجلست معه فحدث قومه كما حدث عمرو بن سعيد ما سمع من رسول الله ﷺ وعما قال له عمرو بن سعيد. قال قلت: هذا أنا كنا مع رسول الله ﷺ حين افتتح مكة، فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه وهو مشرك، فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا فقال: "يا أيها الناس إن الله ﷿ حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام من حرام الله تعالى إلى يوم القيامة، لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما ولا يعضد بها شجرا، لم تحلل لأحد كان قبلي ولا تحل لأحد يكون بعدي ولم تحلل لي إلا هذه الساعة غضبا على أهلها، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فمن قال لكم أن رسول الله ﷺ قد قاتل بها، فقولوا إن الله ﷿ قد أحلها لرسوله ولم يحللها لكم يا معشر خزاعة، وارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر أن يقع، لئن قتلتم قتيلا لأدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين، إن شاؤوا فدم قاتله، وإن شاؤوا فعقله" ثم ودى رسول الله ﷺ الرجل الذي قتلته خزاعة فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح انصرف أيها الشيخ فنحن أعلم بحرمتها منك إنها لا تمنع سافك دم ولا خالع

1 / 462