فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتي فيها. فانفجرت من لبته فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا الدم يسيل إليهم. فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دمًا فمات ﵁.
١٧ - حدثني عبد الله بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: لما رجع النبي ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل ﵇ فقال: قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه فاخرج إليهم. قال: "فإلى أين؟ " قال: ها هنا وأشار إلى بني قريظة فخرج النبي ﷺ إليهم.
١٨ - قال البخاري (٤ - ١٥١٠): حدثنا موسى حدثنا جرير بن حازم عن حميد بن هلال عن أنس ﵁ قال: كأني انظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل حين سار رسول الله ﷺ إلى بني قريظة.
١٩ - قال البخاري (١ - ٣٢١):حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال حدثنا جورية عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ لنا لما رجع من الأحزاب:"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة". فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها. وقال بعضهم بل نصلي، لم يرد منا ذلك فذكر للنبي ﷺ، فلم يعنف واحدًا منهم.
ورواه مسلم (٣ - ١٣٩١).
٢٠ - قال البخاري (٢ - ٩٤٨):حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا أبو أسامه قال حدثني عبيد الله قال حدثني نافع قال حدثني ابن عمر ﵄: أن رسول الله عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه، ثم عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو خليفة فحدثته هذا الحديث. فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير. وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة.
ورواه مسلم (٣ - ١٤٩٠).