٢٠ - قال الحافظ في المطالب العالية [٢٠٨٧]:
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
قَالَ:
إِنَّ عَلِيًّا ﵁ أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ، قَالَ: أَحْسَبُهُمْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ، قَالَ فَحَفَرُوا، فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ
ثُمَّ دَخَلَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ رسول الله ﷺ إليك فِيهِمْ شَيْئًا؟
قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مكابد، أرأيت لو قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ، مَا كَانَ صَحِيحٌ.
* وقال الطبري في تهذيب الآثار - مسند علي -[١٤٤]:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا، فَأَحْرَقَهُمْ.
أقول: وهذا يوضح الأثر والله أعلم.
وقال ابن راهوية كما في مسائل الكوسج:
كما فعل علي بن أبي طالب ﵁ أتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرق أجسادهم بالنار، وهو أحسن،، لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكون معذبًا بعذاب الله ﷿.اهـ
أقول: وهذا يعني أن عليًا حرق أجسادهم فقط ولم يحرقهم أحياء.