Le Proche-Orient ancien en Égypte et en Irak
الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق
Maison d'édition
مكتبة دار الزمان
Genres
•General History
Régions
Égypte
خاص، أسلوبًا قد يقبله ذوق وينفر منه آخر، وهو ترقيش جسومها ورءوسها بحبيبات وخطوط وتموجات تعبر عن الشعور والمخالب وزخارف الملابس.
وتخلفت بعض وثائق المعاملات الأكدية الصغيرة، ومن نماذجها إيصال يتحدث عن مقدار من الشعير عهد به فلاح إلى تاجر ليبيعه باسمه في سوق مدينة لولوبوم "قرب السليمانية وشرق كركوك الحالية"، وسجل كاتب الإيصال صنف الشعير ووزنه بالكور١.
وتقرير صغير آخر عين كاتبه فيه مقادير الغلال التي تسلمها منه شخص معين ذكره باسمه واسم بلده، وكان عليه أن يصرفها لعدد من الرجال والنساء والأطفال شهرًا بشهر لمدى أربعة شهور، وجعل نصيب رئيس العمال ١٢٠ كو شهريًّا، ولأربعة عمال ٦٠ كو "للواحد؟ "، ولجاريتين ٣٠ كو، ولولدين ٣٠ كو، ولطفلين ٢٠ كو، ولبنتين ٢٠ كو. ثم جمع المقادير كلها في الشهر فأصبحت كورا و٢٦٠ كو "والكور يساوي ٣٠٠ كو"، وفي الأربعة شهور ٧ كور و١٤٠ كو٢.
١ Th. J. Meek، Anet، ٢١٧.
٢ Ibidem.
نهاية دولة:
أسلفنا أنه ترتب على جهود عهد سرجون وعهد نرام سين بخاصة أن اصطبغت حضارات المناطق المجاورة لأطراف العراق بصبغة ثقافية متجانسة إلى حد ما، فوجد الخط المسماري سبيله على طول المسالك التجارية ومراكز الاستقرار المدني، بحيث عرفته بعض مناطق شمال سوريا وجنوب آسيا الصغرى وسواحل إلام "عيلام"، كما انتقلت منه إليها بعض مظاهر الدين العراقي وأساطيره.
غير أن الدولة الأكدية وإن نجحت في أغراضها التوسعية والحضارية إلا أنها لم تبرأ من بذور فشلها السياسي، ولعل أهمها تأثيرًا فيها هو أن ملوكها تعمدوا محاباة العنصر الأكدي على حساب العنصر السومري، وأسرفوا في تأكيد مظاهر سلطانهم الفردي، بحيث أصبح من رجال حاشيتهم من يُسمي ولده شروكين إيلي بمعنى سرجون إلهي، وأصبح أنصار نرام سين يرمزون إليه كما لو كان إله أكد وإله بلده وصوروه بتاج الأرباب١، على حين أصبح حكام المدن في عهده يلقبون بخدم الملك أو عبيده٢. وإذا كانت محاباة العنصر الأكدي قد وجدت مبرراتها لدى الحكام في منطقية استعانتهم ببني جلدتهم الساميين واطمئنانهم إلى إخلاصهم، كما برروا الحكم المركزي بما يفيد الصالح العام للدولة، إلا أن هذا التطور أدى إلى تذمر أهل المدن السومرية ذوي الحضارة القديمة والنظام اللامركزي من حكم الأكاديين، ومحاولاتهم المتكررة للانسلاخ من جسم الدولة منذ أواخر عهد سرجون نفسه.
١ ديلابورت: المرجع السابق - ص١٧٥.
٢ Frankfort، Kingship And The Gods، Ch. Xxi; The Birth Of Civilization، ٧٤.
1 / 415