424

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Maison d'édition

دار التدمرية الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وقد نَقَلَ أبو بكرٍ الخلال عدةَ نصوصٍ عن الإمامِ أحمدَ تدلُّ على المنعِ مِن الأكلِ ممَّا ذُبِحَ لغيرِ الله، مِنْ ذلك قولُ الإمامِ أحمد: "كلُّ شيءٍ ذُبِحَ على الأصنامِ لا يُؤْكَلْ" (^١).
المثال الثاني: نسبةُ القولِ بجوازِ تقليدِ المجتهدِ لغيرِه مِن المجتهدين مطلقًا إلى الإمامِ أحمدَ.
وقد تقدم الحديثُ عنها.
المثال الثالث: يقولُ أبو عبدِ الله المازري: "مَنَعَ الشافعيُّ مِن التيممِ ما لم يخفِ التلفَ، ورُوى ذلك عن ماللغ روايةٌ شاذةٌ ... " (^٢).
الشرط الثاني: انتفاءُ العلة عن القولِ المنقولِ.
مِنْ الشروطِ المهمّةِ لثبوتِ النقلِ عن إمامِ المذهب انتفاءُ العلةِ عن القولِ المنقولِ، فإنْ كان خاليًا مِن العلةِ، تحققَ الشرطُ، وإنْ لم يكن خاليًا منها، لم يثْبت النقلُ (^٣).
ولإعلالِ النقلِ صورٌ متعددةٌ، منها:
أولًا: أنْ يُعل النقلُ بأنَّ إمامَ المذهبِ قد رَجَعَ عن القولِ المنقولِ.
قد يثبتُ قولٌ عن إمامِ المذهبِ، لكنَّه يرجعُ عن قولِه، دون أنْ يَعْلَمَ مَنْ نَسَبَ إليه القولَ - بناءً على النقلِ - رجوعَ الإمامِ عنه، فيُعلّ النقلُ برجوعِ قائله عنه، وهذا الإعلالُ بناءً على أنَّ القولَ المرجوعَ عنه لا يُنسبُ إلى قائلِه.
مثال ذلك: يقولُ الحافظ ابنُ رجبٍ: "مَنْ كان عليه صلاةٌ فائتةٌ، وقد ضاقَ وقتُ الصلاةِ الحاضرةِ عن فعلِ الصلاتين: فأكثر العلماءِ على أنَّه يبدأ

(^١) كتاب أهل الملل والردة من الجامع للخلال (٢/ ٤٤٦).
(^٢) شرح التلقين (١/ ٢٧٨). وللاستزادة من الأمثلة انظر: رياض الأفهام للفاكهاني (١/ ٢٠١).
(^٣) انظر: رسالة في بيان الكتب التي يعول عليها لمحمد المطيعي (ص/ ٧٥).

1 / 434