تربة الجمال الأسنويّ، ولم يغب له ذهن، واستقرّ بعده في القضاء البدر البغداديّ، وفي المؤيّديّة، العزّ الكنانيّ، وفي بقيّتها ابنه يوسف، ووقعت لشيخنا اتّفاقيّة غريبة؛ فإنّه قال: كنت انظر في ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الأولى في «دمية القصر» للباخرزيّ (^١) فمررت في ترجمة المظفّر بن عليّ أنّ له هذه الأبيات الملتزم فيها بالنّون ثمّ الموحدة قبل اللّام، يرثي بها وهي هذه:
بلاني الزّمان ولا ذنب لي … بلى إنّ بلواه للأنبل
وأعظم ما ساءني صرفه … وفاة أبي يوسف الحنبلي
سراج العلوم ولكن خبا … وثوب الجمال ولكن بلي
قال فتعجّبت من ذلك ووقع في نفسي أنّه يموت بعد ثلاثة أيّام عدد الأبيات فكان كذلك.
ونحوه قول القاضي/ عزّ الدّين الكنانيّ: لمّ مرض العلاء بن المغلي
(^١) يراجع: «دمية القصر»: (٢/ ٢٠٧)، وفيه:
* وفاة أبي بكر الحنبليّ * ونسختي من «دمية القصر» هي المطبوعة بدار العروبة في الكويت سنة ١٤٠٥ هـ بتحقيق الدكتور سامي مكي العاني.