فقال: "اعلم أنّ لفظ ﴿مَا كَانَ﴾ يدل على النفي، فتارة يدلّ ذلك على النفي من جهة المعنى على الزجر والردع كقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ...﴾ الآية، وتارة يدلّ على التعجيز كقوله تعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ. أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ...﴾ الآية. وتارة يدلّ على التنزيه كقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَد ...﴾ الآية"i.
i أضواء البيان للشنقيطي: ج٤ ص٢٧٧.والآيات على الترتيب: سورة التوبة (١٢٠)، سورة النمل (٦٠)، سورة مريم (٣٥) .