فاحتل للدار التي خلقها الله عز وجل من لؤلؤة بيضاء فشق فيها أنهارها، وغرس فيها أشجارها، وأطل عليها بالنضج من ثمارها، وكنسها بالعواتق من حورها، ثم أسكنها أولياءه وأهل طاعته.
فإن فاتك يا أحنف ما ذكرت لك فلترفلن في سرابيل القطران، ولتطوفن بينهما وبين حميم آن، فكم يومئذ في النار من صلب محطوم، ووجه مشؤوم، ولو رأيت وقد قام مناد ينادي: يا أهل الجنة ونعيمها وحليها وحللها خلودا لا موت فيها، ثم يلتفت إلى أهل النار فيقول: يا أهل النار يا أهل النار، يا أهل السلاسل والأغلال، خلودا لا موت، فعندها انقطع رجاؤهم وتقطعت بهم الأسباب، فهذا ما أعد الله عز وجل للمجرمين، وذلك ما أعد الله عز وجل للمتقين.
وبه قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا علي بن إسماعيل بن حماد أبو الحسن البزاز ببغداد، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عيسى بن شعيب قال: حدثنا عباد بن منصور، عن أبي رجاء.
عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن أطفال المشركين، فقال: ((هم خدم أهل الجنة)).
وبه قال: أخبرنا أبي رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا علي بن هاشم عن أبيه، عن حسن بن حسن الفارسي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: ((يا علي ما من دار فيها فرحة إلا تبعتها ترحة ، وما من هم إلا وله فرج إلا هم أهل النار، وما من نعيم إلا وله زوال إلا نعيم أهل الجنة، فإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها سريعا، وعليك بصنايع الخير فإنها تدفع مصارع الشر)).
* * *
Page 708
[تقديم القاضي العلامة أحمد بن سعد الدين المسوري رحمه الله تعالى]
[مقدمة مرتب الكتاب]
الباب الأول في ذكر معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الباب الثاني في فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحسن شمائله
الباب الثالث في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
الباب الرابع في وصاياه عليه السلام وذكر مقتله وقبره
الباب الخامس في فضائل فاطمة عليها السلام وما يتصل بذلك
الباب السادس في فضل الحسن والحسين عليهما السلام وما يتصل بذلك
الباب السابع في فضل زيد بن علي عليه السلام وما يتصل بذلك
الباب الثامن في فضل أهل البيت عليهم السلام كافة وأخبارهم وما
الباب التاسع في فضل العلم والحث عليه وما يتصل بذلك
الباب العاشر في ذكر الأحاديث والترغيب في حفظها وما يتصل بذلك
الباب الحادي عشر في ذكر علماء السوء والتحذير منهم
الباب الثاني عشر في ذكر الإيمان وخصاله وأخلاق المؤمن وما
الباب الثالث عشر في فضل القرآن وما يتصل بذلك
الباب الرابع عشر في الخطب والمواعظ وما يتصل بذلك
الباب الخامس عشر في الوضوء والطهارة وما يتصل بذلك
الباب السادس عشر في ذكر الصلاة وما يتصل بذلك
الباب السابع عشر في صلاة الجمعة وما يتصل بذلك
الباب الثامن عشر في صلاة العيدين وما يتصل بذلك
الباب التاسع عشر في الدعاء وما يتصل بذلك
الباب العشرون في الاستغفار وما يتصل بذلك
الباب الحادي والعشرون في فضل المساجد وما يتصل بذلك
الباب الثاني والعشرون في الزكاة والصدقة وما يتصل بذلك
الباب الثالث والعشرون في زكاة الفطر وما يتصل بذلك
الباب الرابع والعشرون في فضل الصيام والاعتكاف وفضل شهر رمضان
الباب الخامس والعشرون في فضل السحور والحث عليه وما يتصل بذلك
الباب السادس والعشرون في فضل الحج وما يتصل بذلك
الباب السابع والعشرون في فضل الجهاد والمجاهدين وما يتصل بذلك
الباب الثامن والعشرون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما
الباب التاسع والعشرون فيما جاء في الأمراء ومن يتولى على
الباب الثلاثون في بر الوالدين وصلة الرحم وما يتصل بذلك
الباب الحادي والثلاثون في الصبر على احتمال كلفة الأولاد وما
الباب الثاني والثلاثون في الترغيب في اكتساب الخير وما يتصل بذلك
الباب الثالث والثلاثون في الترغيب في نفع المؤمنين وما يتصل بذلك
الباب الرابع والثلاثون في الترغيب في حسن الخلق وما يتصل بذلك
الباب الخامس والثلاثون في الترغيب في الحب في الله وذكر ما
الباب السادس والثلاثون في الترغيب في قبول العذر وما يتصل بذلك
الباب السابع والثلاثون في الأدب والإرشاد إلى مكارم الأخلاق
الباب الثامن والثلاثون في آداب الأكل وما يتصل بذلك
الباب التاسع والثلاثون في الترغيب في ذكر الله سبحانه وتعالى
الباب الأربعون في الترغيب في الصلاة على النبي صلى الله عليه
الباب الحادي والأربعون في ذكر أخبار عبد المطلب وأبي طالب وما
الباب الثاني والأربعون في الترغيب في النكاح وما يتصل بذلك
الباب الثالث والأربعون في الترغيب وفي الزهد وما يتصل بذلك
الباب الرابع والأربعون في ذكر الرزق وما يتصل بذلك
الباب الخامس والأربعون في ذم الدنيا وما يتصل بذلك
الباب السادس والأربعون في ذكر الورع عن المحارم وما يتصل بذلك
الباب السابع والأربعون في التحذير عن معاصي الله وما يتصل بذلك
الباب الثامن والأربعون في التحذير من الظلم وما يتصل بذلك
الباب التاسع والأربعون في التحذير من شرب الخمر وما يتصل بذلك
الباب الخمسون في التحذير من الزنا وما يتصل بذلك
الباب الحادي والخمسون في التحذير من أذى المؤمنين وما يتصل بذلك
الباب الثاني والخمسون في التحذير من الغيبة وما يتصل بذلك
الباب الثالث والخمسون في التحذير من الرياء وما يتصل بذلك
الباب الرابع والخمسون في التحذير من الغضب وما يتصل بذلك
الباب الخامس والخمسون في الرؤيا وما يتصل بذلك
الباب السادس والخمسون في التحذير من صاحب السوء وما يتصل بذلك
الباب السابع والخمسون في ذكر رحمة الله ولطفه بعباده وما يتصل بذلك
الباب الثامن والخمسون في الأمراض والأعراض
الباب التاسع والخمسون في ذكر الموت وما يتصل بذلك
الباب الستون في التعزية والصبر على المصيبة وما يتصل بذلك
الباب الحادي والستون في ذكر الجنائز وما يتصل بذلك
الباب الثاني والستون في ذكر علامات الساعة وما يتصل بذلك
الباب الثالث والستون في ذكر شفاعة النبي صلى الله عليه وآله
الباب الرابع والستون في ذكر الجنة والنار وما يتصل بذلك