Taysir Karim Rahman

تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

Enquêteur

عبد الرحمن بن معلا اللويحق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى ١٤٢٠هـ

Année de publication

٢٠٠٠ م

مقدمة أبناء المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
فإن من نعم الله ﷿ ما منَّ به على والدنا الشيخ: عبد الرحمن بن ناصر السعدي من تأليف تفسيره المعروف بـ (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) فقد كتب الله لهذا التفسير القبول فانتفع به الجم الغفير من النّاس فطبع مراتٍ عديدة أولاها: طبعة المكتبة السلفية ومطبعتها لمحب الدين الخطيب ﵀ أعقبتها طبعة المكتبة السعيدية بمراجعة وتصحيح: محمد زهري النجار، ولكن كثيرا من العلماء وطلبة العلم لاحظوا على هاتين الطبعتين -خاصة طبعة النجار- ملاحظات عديدة، جرت عليها الطبعات اللاحقة جميعها، وقد تبين صدق هذه الملاحظات وظهرت أضعافها عند مراجعة التفسير على نسختيه المخطوطتين، فبان ما في المطبوع من الأخطاء والنقص والزيادة.
ولقد علمنا جهد د: عبد الرحمن بن معلا اللويحق -الأستاذ المساعد في كلية الشريعة بالرياض- من تصحيح تفسير والدنا، ومقابلته على النسختين الخطيتين مع إخراجه في مجلد واحد على هامش المصحف، فرأينا أن هذا العمل قد سلم من عوار الأعمال السابقة فتميز عنها بطباعة التفسير على النسخة التي بخط الوالد ﵀ ومراجعته على النسخة الخطية التي اعتمدتها المطبعة السلفية، فصار التفسير بهذا أقرب ما يكون لما أراده مؤلفه ﵀ فلهذه الاعتبارات فإننا نعتمد هذه الطبعة بتحقيق ومقابلة عبد الرحمن بن معلا اللويحق، ونعدها الطبعة التي يجب أن تكون أصلا لغيرها من الطبعات اللاحقة، ونأمل أن تكف المطابع ودور النشر عن إعادة طباعة الطبعات السابقة لما فيها من أخطاء تتبين بقراءة مقدمة هذا العمل المبارك.
مع دعائنا الله ﷿ أن يغفر للوالد الشيخ: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وأن يجزل له الأجر والمثوبة وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
عن أبناء المؤلف ﵀
مساعد العبد بن السعدي
محمد العبد الرحمن الناصر السعدي
أحمد العبد الرحمن الناصر السعدي
١٤/٣ /١٤٢٠ هـ

1 / 5

مقدمة صاحب الفضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد:
فإن الله بحكمته ورحمته أنزل كتابه تبيانا لكل شيء، وجعله هدى وبرهانا لهذه الأمة، ويسره للذكر والتلاوة والهداية بجميع أنواعها ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أنزله بلسان عربي مبين، وتكفل بحفظه وإبلاغه لجميع البشر، وقيض له من العلماء من يفسرونه، ويبلغونه للناس ألفاظه ومعانيه، لتتم بذلك الهداية وتقوم به الحجة. وقد أكثر العلماء من التأليف في تفسير القرآن العظيم كل بما أوتي من علم، فمنهم من يفسر القرآن بالقرآن، ومنهم من يفسره بالأخبار والآثار، ومنهم من يفسره من حيث اللغة العربية بأنواعها، ومنهم من يعتني بآيات الأحكام إلى غير ذلك.
وقد كان لشيخنا العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀ من ذلك حظ وافر وذلك بتفسيره المسمى: (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) حيث جاء هذا التفسير سهل العبارة، واضح الإشارة، وصاغه على نمط بديع بعبارات قريبة لا خفاء فيها ولا غموض، فهو يعتني بإيضاح المعنى المقصود من الآية بكلام مختصر مفيد، مستوعب لجميع ما تضمنته الآية من معنى أو حكم سواء من منطوقها أو مفهومها، دون إطالة أو استطراد أو ذكر قصص أو إسرائيليات، أو حكاية أقوال تخرج عن المقصود، أو ذكر أنواع الإعراب إلا في النادر الذي يتوقف عليه المعنى، بل يركز على المعنى المقصود من الآية بعبارة واضحة يفهمها كل من يقرؤها مهما كان مستواه العلمي فهو في الحقيقة سهل ممتنع يفهم معناه من مجرد تلاوة لفظه، وقد اهتم بترسيخ العقيدة السلفية، والتوجه إلى الله، واستنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الأصولية، والفوائد الفقهية إلى غير ذلك من الفوائد الأخرى التي لا توجد في غير تفسيره مع اهتمامه بتفسير آيات الصفات بمقتضى عقيدة السلف خلافا لما يؤولها بعض المفسرين.
وقد من الله علي فسمعت منه بعض تفسيره شفهيا في حلقات الدروس في مسجد الجامع بعنيزة، كما أنني ممن أشار عليه بطبعه فطبع الجزء الخامس فقط في حياته عام ١٣٧٥ هـ في المطبعة السلفية بمصر، وبعد ذلك تشاورنا في طبع بقيته، وساهمت في ذلك أيام كنت قاضيا في عنيزة فطبع باقيه بعد وفاته في عامي ٧٦ و٧٧، وبعد تمام طبعه تداوله الناس بالقراءة والتدريس، ودرسناه لإخواننا وأبنائنا الطلاب وحصل بذلك خير كثير وقرأه أئمة المساجد على جماعاتهم لوضوح عباراته. وقد طبع بعد ذلك طبعات أخرى لا يخلو كل منها من ملاحظة أو مؤاخذة.
ولما صارت طبعاته بهذه المثابة مع حاجة الناس إليه سمت همة ابننا الشيخ الفاضل: عبد الرحمن بن معلا اللويحق الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى طبعه على هامش المصحف الموجه كل جزء (٢٠) صفحة مراعيا في كل صفحة وضع ما يتعلق بتفسيرها. وقد عرض علي النماذج الأولى لهذه الطبعة فأعجبتني، وسررت بها جدا مؤملا أن تكون هذه الطبعة خير معين على فهم كتاب الله تعالى، والاعتناء به تلاوة وحفظا وفهما، لأنه بهذا الصنيع يقرب الاستفادة لتالي القرآن لسهولة

1 / 9

التناول وسرعة الرجوع إلى تفسير الآية من نفس الصفحة بدلا من الرجوع إليها من كتب التفاسير البعيدة. كما أنه سيعتني بتصحيح الأصل وجودة الطبع، فأسأل الله أن يشكر للابن الشيخ عبد الرحمن بن معلا اللويحق هذا الصنيع المبارك وأن يجزيه أفضل الجزاء وأن ينفع بهذه الطبعة كما نفع بسابقاتها وأن يجزي كل من ساهم في إخراج هذا المشروع النافع أفضل الجزاء وأن يتغمد الجميع ومؤلف التفسير برحمته إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. حرر في ٢٧\٩\١٤١٦ هـ
وكتبه الفقير إلى الله
عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقا
وعضو بمجلس القضاء الأعلى (متقاعد)

1 / 10

مقدمة صاحب الفضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن تفسير شيخنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى المسمى (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) من أحسن التفاسير حيث كان له ميزات كثيرة:
منها سهولة العبارة ووضوحها حيث يفهمها الراسخ في العلم ومن دونه.
ومنها تجنب الحشو والتطويل الذي لا فائدة منه إلا إضاعة وقت القارئ وتبلبل فكره.
ومنها تجنب ذكر الخلاف إلا أن يكون الخلاف قويا تدعو الحاجة إلى ذكره وهذه ميزة مهمة بالنسبة للقارئ حتى يثبت فهمه على شيء واحد.
ومنها السير على منهج السلف في آيات الصفات فلا تحريف ولا تأويل يخالف مراد الله بكلامه فهو عمدة في تقرير العقيدة.
ومنها دقة الاستنباط فيما تدل عليه الآيات من الفوائد والأحكام والحكم وهذا يظهر جليا في بعض الآيات كآية الوضوء في سورة المائدة حيث استنبط منها خمسين حكما وكما في قصة داود وسليمان في سورة ص.
ومنها أنه كتاب تفسير وتربية على الأخلاق الفاضلة كما يتبين في تفسير قوله تعالى في سورة الأعراف ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ .
ومن أجل هذا أشير على كل مريد لاقتناء كتب التفسير أن لا تخلو مكتبته من هذا التفسير القيم.
وأسأل الله تعالى أن ينفع به مؤلفه وقارئه إنه كريم جواد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان. كتبه محمد الصالح العثيمين
في ١٥/ رمضان ١٤١٦ هـ

1 / 11

مقدمة المحقق
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد:
فإن إنزال القرآن الكريم على هذه الأمة منة عظمى؛ لأنه سبيل الهداية، وطريق السلامة من الضلال والغواية: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾
ولكن الاستفادة الحقة من هذا الكتاب الكريم تكون بدوام الصلة به علما وعملا تلاوة وتدبرا، وفهما: ﴿كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ﴾ ومن سبل ذلك التدبر، والفهم: النظر فيما كتب أهل العلم في تفسير القرآن العظيم؛ فإن من كمال حفظ الله ﷿ لهذا الذكر الحكيم أن قيض له جهابذة فهموا مراد الله عن الله وعن رسوله ﷺ فألفوا في ذلك كتبا بسطوا فيها ألفاظ القرآن، وأبانوا ما يعسر فهمه، وفصلوا ما جاء فيه من القواعد والكليات، ودفعوا التعارضات المتوهمة، وبينوا مراجع الضمائر، وعينوا المعاني المرادة إذا احتمل الكلام أوجها متعددة وكانوا طرائق قددا في عنايتهم بهذا الكتاب العظيم حتى جاء شيخ مشايخنا العلامة: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي ﵀ فجعل جل عنايته بالمعاني التي هي المراد الأعظم، فكان كتابه فتحا في هذا العلم؛ إذ أوقف القارئ على المراد، وأعانه على تدبر التنزيل، دون أن يقف به على المشغلات الصارفات عن ذلك كالبحوث اللغوية الصرفة، والإسرائيليات ونحوها، وليس ذلك عن قصور إذ لا يبلغ هذا المبلغ من القدرة على تسهيل المعاني، وبيان المراد إلا من ملك من علوم الآلة، وسعة الاطلاع على كتب التفسير ما يؤهله للقيام بهذه المهمة العظيمة.
ولقد من الله علي بالعناية بهذا التفسير، ومحبة صاحبه ﵀ وقراءة التفسير وإقرائه، والنصح بقراءته، ومن الله علي بالعناية بطبعه في مجلد واحد يهدم الحواجز النفسية الصادة عن قراءته في مجلداته السبعة التي كان عليها في أشهر طبعاته السابقة، وكان الهم منصرفا إلى ذلك، ولم يكن الذهن ملتفتا إلى طبعات الكتاب وما فيها من أخطاء حتى هاتفني بعض أفاضل طلبة العلم من المشايخ الكرام كان منهم: فضيلة الدكتور: عبد الرزاق بن الشيخ عبد المحسن العباد البدر، وفضيلة الدكتور: خالد بن عثمان السبت، حيث جرت مهاتفات معهما ومقابلة للشيخ: عبد الرزاق كانت فاتحة خير للاهتمام بالتفسير وبنسخه المخطوطة، وطبعاته فتبين أن في الطبعات عوارا كثيرا، وأن التفسير لم يخرج حتى الآن على الصورة التي تركها الشيخ ﵀ وبيان ذلك يحتاج إلى تفصيل تأريخي لكتابة الشيخ لهذا التفسير، وما وقع من طباعته، فرأيت أن أعرض الأمر مفصلا في هذه المقدمة حتى يستبين الأمر للقارئ الكريم، ويرى ما يمكن أن يفعله الكتبيون والناشرون في الكتب.
تأليف الشيخ للتفسير:
بدأ الشيخ ﵀ تأليفه لهذا التفسير المبارك في عام ١٣٤٢ هـ وأنهاه في عام ١٣٤٤ هـ.
وبهذا يظهر أنه قد بدأه وله من العمر خمسة وثلاثون عاما وأتمه وله من العمر سبعة وثلاثون عاما.

1 / 13

والذي يقرأ التفسير يحسب أنه لا يمكن لمن كان في هذا السن أن يكتبه إذ يمثل كتابة عالم ناضج متمكن من العلم وآلاته، واسع الاطلاع و﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ .
وقد كتب نسخة واحدة ثم أمر من ينسخ له نسخة أخرى، وبالتتبع والسؤال يبدو لي أنه لم ينسخ من التفسير إلا هاتان النسختان: نسخة الشيخ ﵀ والنسخة التي أمر النساخ بنسخها.
وابتغاء توضيح الأمر أبين تفاصيل متعلقة بهاتين النسختين مع وصف لهما:
النسخة الأولى:
هذه النسخة هي التي كانت في حوزة الشيخ وملكه، وهي في جملتها كما سيظهر بخط الشيخ ﵀ وهذا وصف لها:
تتكون هذه النسخة من تسعة أجزاء، جعلها الشيخ ﵀ في تسعة مجلدات:
المجلد الأول:
وقد كتب على غلافه (المجلد الأول من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، من منن الله على عبده، وابن عبده، وابن أمته: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي) (١) وفوقها بخط الشيخ ﵀ وبحرف صغير (هذه التسمية مأخوذة من قوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ وقوله: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ وفي وسط الصفحة وبخط الشيخ أيضا: "شرعت في هذا التفسير المبارك غرة شهر () (٢) سنة ١٣٤٢ هـ أرجو الله أن يتمه بنعمته ".
وهذا المجلد بخط الشيخ ﵀ وعليه هوامش وتعديلات بخطه أيضا، ويقع في (١٥٠) صفحة، في كل صفحة (٣٠) سطرا تقريبا أوله المقدمة، ثم تفسير الفاتحة إلى تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الآية (١٢٩) من سورة آل عمران.
المجلد الثاني:
وهو بخط الشيخ ﵀ ويقع في (١٩٢) صفحة في كل صفحة (٣٠) سطرا تقريبا، أوله تفسير الآية (١٣٠) من سورة آل عمران وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وآخره: آخر تفسير سورة الأنعام.
المجلد الثالث:
وهو بخط الشيخ ﵀ ويقع في (٢١٤) صفحة في كل صفحة (٢٥) سطرا تقريبا أوله أول تفسير سورة الأعراف، وآخره آخر تفسير سورة هود.
المجلد الرابع:
وهو بخط الشيخ ﵀ ويقع في (١٢٩) صفحة في كل صفحة (٢٦) سطرا تقريبا أوله أول تفسير سورة يوسف، وآخره آخر تفسير سورة الإسراء.

(١) يلاحظ أن هذه العبارة كتبت على طرة كل مجلد بعد ذكر رقمه، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، ففي طرة المجلد الثاني جاءت العبارة هكذا: (المجلد الثاني من تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن لجامعه: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.. آمين) وفي المجلد الثالث: (المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن لجامعة الفقير إلى الله: عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي) .
(٢) الكلمة غير واضحة في الأصل والذي يبدو أنه شهر صفر أو محرم لأن الشيخ أتم هذا الجزء في نهاية شهر ربيع الأول.

1 / 14

المجلد الخامس:
وهو بخط الشيخ ﵀ ويقع في (٢٢٩) صفحة في كل صفحة (٢٨) سطرا تقريبا، أوله تفسير سورة الكهف وآخره آخر تفسير سورة النمل.
المجلد السادس:
وهذا المجلد بخط الشيخ: محمد بن منصور بن إبراهيم بن زامل ﵀ أتم كتابته في ٢٤ رجب سنة (١٣٤٥ هـ) وهو خط جميل، ولكنه كثير الأخطاء، ويفصل بين جزئي الكلمة في سطرين، ويكثر هذا منه مما يربك القارئ.
وعلى هذا الجزء هوامش وتعديلات بخط الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ﵀ ويقع في (١٤٢) صفحة في كل صفحة (٢٩) سطرا تقريبا، أوله تفسير سورة القصص، وآخره آخر تفسير سورة الصافات.
المجلد السابع:
وهو بخط الشيخ ﵀ ويقع في (١٥٣) صفحة في كل صفحة (٢٨) سطرا تقريبا، أوله: تفسير سورة (ص) وآخره: آخر تفسير سورة الفتح.
المجلد الثامن:
وهو بخط الشيخ ﵀ ويقع في (١٤٦) صفحة في كل صفحة (٢٩) سطرا، أوله أول تفسير سورة الحجرات، وآخره آخر تفسير سورة القيامة.
المجلد التاسع:
وهو بخط الشيخ ﵀ ويقع في (٥٠) صفحة في كل صفحة (٣٠) سطرا تقريبا، أوله تفسير سورة الإنسان، وآخره آخر تفسير سورة الناس.
النسخة الثانية:
المجلد الأول:
وقد كتب عليه: (المجلد الأول من تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لمعلقه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين) وهكذا كتبت هذه العبارة أو قريبا منها باختلاف يسير على طرة كل مجلد.
وفي وسط الصفحة ما يلي: (تنبيه: اعلم أن طريقتي في هذا التفسير أني أذكر عند كل آية ما يحضرني من معانيها، ولا أكتفي بذكر ما يتعلق بالمواضع السابقة عن ذكر ما تعلق بالمواضع اللاحقة؛ لأن الله وصف هذا الكتاب أنه "مثاني " تثنى فيه الأخبار، والقصص، والأحكام، وجميع المواضيع النافعة، لحكم عظيمة، وأمر بتدبره جميعه؛ لما في ذلك من زيادة العلوم والمعارف، وصلاح الظاهر والباطن، وإصلاح الأمور كلها) .
وكثير من هذا المجلد بخط الشيخ ﵀ إلا الصفحات ما بين الصفحة (٣٦) والصفحة (٩٦) فهي بخط مغاير لخط الشيخ ﵀ وبداية المجلد ونهايته كالنسخة الأولى.
المجلد الثاني:
" وهو بخط الشيخ علي الحسن العلي الحسن البريكان، وبداية المجلد ونهايته مثل النسخة الأولى، وللشيخ

1 / 15

عبد الرحمن السعدي ﵀ عليه تصويبات مما يدل على أنه قرأه ويقع في (١٧٧) صفحة في كل صفحة (٣١) سطرا تقريبا.
المجلد الثالث:
وقد نسخ هذا المجلد ناسخان بدأ الأول بنسخ اثني عشرة صفحة ولكن خطه سقيم، وأخطاءه كثيرة ولذلك كتب الشيخ ﵀ بخطه على الصفحة الثانية: (الصحائف الأولى من هذا الجزء خطها سقيم، الأمل التأني فيها عند تصحيحها) ثم نسخت الصحائف التالية إلى آخر الجزء بخط مغاير أمثل من الخط الأول، ولم يكتب على هذا الجزء اسما الناسخين.
ويقع هذا الجزء في (١٥٢) صفحة كل صفحة (٣١) سطرا. وبداية المجلد ونهايته كمثيله في النسخة الأولى.
المجلد الرابع:
وهذا الجزء بخط الشيخ سليمان الحمد البسام وللشيخ عبد الرحمن السعدي عليه بعض تصويبات بخط يده ﵀ ويقع في (١٠٣) صفحات في كل صفحة (٢٨) سطرا وبداية المجلد ونهايته كما في النسخة الأولى.
المجلد الخامس:
وهذا المجلد هو الذي بعث به الشيخ ﵀ للطباعة أول الأمر.
وكتب الشيخ بخط يده المقدمة التي طبعت مع هذا الجزء أول ما طبع، وهي مقدمة أثبتها في هامش هذه الطبعة عند أول تفسير سورة الكهف، وهذا المجلد نقل عن خط الشيخ المؤلف ﵀ وليس عليه اسم كاتبه، وقد ألحق الشيخ ﵀ به أصول من أصول التفسير، وتفسير ألفاظ عامة يكثر في القرآن ورودها ويحتاج إلى معرفتها) وهي بخط الشيخ ﵀ وقد جعلتها ملحقة بهذه الطبعة في آخر التفسير.
وفي آخر الجزء فهرس لمحتوياته، ثم نقل للخطاب الموجه من الشيخ ﵀ إلى الشيخ محمد نصيف ﵀ وقد أرخ في ٣٠/٢/١٣٧٤ هـ ونص الخطاب تجده في هذه المقدمة وعدد صفحات هذا المجلد (٢١٤) صفحة في كل صفحة من صفحات هذا الجزء (٣٠) سطرا، أوله تفسير سورة الكهف، وآخره آخر تفسير سورة النمل ثم بعدها أصول من أصول التفسير وتفسير الأسماء الحسنى.
المجلد السادس:
وهذا المجلد بخط الشيخ ﵀ وبدايته من أول سورة القصص ونهايته بنهاية تفسير سورة الصافات. وعدد صفحات هذا الجزء (١٥٤) صفحة في كل صفحة ما بين (٢٥- ٢٨) سطرا وبدايته ونهايته كمثيله في النسخة الأخرى.
المجلد السابع:
وهو بخط الشيخ: سليمان بن حمد العبد الله البسام ﵀ وعدد صفحات هذا الجزء (١٢٢) صفحة في كل صفحة (٢٢) سطرا، وبداية الجزء ونهايته كمثيله في النسخة الأخرى.
المجلد الثامن:
وهو بخط الشيخ ﵀ وعدد صفحات هذا الجزء (٢٠١) صفحة.
ويبدأ من أول تفسير سورة الحجرات وينتهي بتفسير سورة الناس.
وبهذا فإن هذه النسخة تحتوي على ثمانية أجزاء بينما النسخة الأخرى على تسعة أجزاء.

1 / 16

هذا عن نسخ التفسير المخطوطة وأما طباعته فقد كانت فاتحتها طباعة الجزء الخامس منه، إذ بعث الشيخ ﵀ إلى الشيخ محمد نصيف ﵀ برسالة مدونة في خاتمة المجلد الخامس من النسخة (ب) مؤرخة في ٣٠/٢/١٣٧٤ هـ. وقد نقلت من خط الشيخ بخط مغاير هذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم، حضرة محترم المقام الشيخ محمد نصيف حفظه الله آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سبق جواب كتابكم الآمل وصوله، ثم إننا نكلفكم حيث أرسلت لكم تفسيرنا الكبير المجلد الخامس منه وقع النظر على الاقتصار على طبعه فجعلنا له مقدمة وختمناه بأصول وكليات من أصول وكليات التفسير، ونريد أن يطبع منه خمسة آلاف نسخة، وأحببت أن يكون الاختيار لجنابكم في اختيار من يتولى طبعه، إما محب الدين الخطيب أو الشيخ حامد أو من ترجح وتحثه على العناية التامة فيه، ولو زاد علينا المصرف، وقد وصيت الشيخ: عبد الله المحمد العوهلي يسلم لكم كل الذي تطلبون لأجل طبعه وأرجو الله أن يثيبكم الثواب الجزيل، ويشكر مساعيك ويجزيك عنا أفضل الجزاء فأنت طال عمرك عوض النفس في كل شيء والله الموفق والسلام. محبك (١) عبد الرحمن الناصر السعدي وتنبه الطابع على طبع خاتمة
الأصول وكليات التفسير للحاجة الشديدة إليها
وقد أبان الشيخ ﵀ عن مقصوده من إفراد هذا الجزء بالطباعة في المقدمة التي كتبها لهذا الجزء (٢) فقال: وقد تكرر علي السؤال من كثير من الأصحاب في نشر تفسيرنا هذا جميعه وألحوا لما يرونه من الفائدة الكبيرة فاعتذرت بأن ذلك يصعب جدا؛ لأنه مبسوط، وأيضا في هذه الأوقات قلت رغبات الناس في الكتب المطولة، لذلك أحببت إجابتهم لنشر بعض ما طلبوا وهو الاقتصار على جزء واحد من أجزاء هذا التفسير، ووقع الاختيار على الجزء الأوسط من سورة الكهف إلى آخر النمل فما لا يحصل جميعه لا يترك جميعه) . وقد طبع هذا المجلد عام ١٣٧٥ هـ، ثم بعث الشيخ ﵀ ببقية أجزاء الكتاب للشيخ محب الدين الخطيب ﵀ فأتم طباعة الكتاب كله، فطبع الكتاب في عام ١٣٧٦ هـ، وقبل وفاته بشهر تقريبا بعث إلى شيخنا عبد الله بن عقيل رسالة قال فيها: (التفسير مثل ما ذكرت لك، وصلني منه الجزء الأول عدة ملازم من زمان، وبعد ذلك ما جاءنا عنه خبر) (٣) وبعدها بعشرة أيام بعث برسالة أخرى قال فيها: (أفيدكم وصلني ملازم أيضا من الجزء الثاني، وبقية الجزء الأول من التفسير، ويذكر الشيخ نصيف أنهم إن شاء الله مجتهدون في إنجازه، يسر الله ذلك وسهله) (٤) . وبهذا يتبين أن الشيخ ﵀ لم ير الكتاب كاملا ويبدو أنه لم يبد ملاحظات على ما طبع منه، إذ توفى بعد رسالته السابقة بشهر تقريبا.
وتتميز هذه الطبعة أولا بالسبق الزمني فإنها أول الطبعات، وهي أصل جميع الطبعات السابقة فليس هناك طبعة إلا وكان أصلها عائدا إلى هذه الطبعة. وهي بذلك أسلم من غيرها، وأقل في الأخطاء والتصحيفات والتحريفات، وهذا لا يعني جودتها، وموافقتها للأصل، إذ ثم ملاحظ لا بد من بيانها:

(١) تصحفت الكلمة في النسخة إلى: (محمد)، لأن الخطاب فيما يظهر منقول عن كتابة الشيخ ﵀ فهو بخط مغاير لخط.
(٢) انظر نص المقدمة عند أول تفسير سورة الكهف من هذه الطبعة.
(٣) الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة (٢٩٦) .
(٤) الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة (٢٩٨) .

1 / 17

الملحظ الأول:
التصرف في طريقة الشيخ في تفسير الآيات، حيث يعمد الشيخ ﵀ إلى ذكر الآيات أحيانا، وأحيانا يقول إلخ القصة، إذا كانت قصة من القصص وأحيانا يورد كلاما في سياق التفسير لا يقصد به ذكر الآية فيغير المصححون ذلك فيقومون بإيراد الآيات كاملة، ويغيرون كلامه ويشطبون في المخطوطة، ويضعون الآية أو الآيات بدلا منه.
ومن أمثلة ذلك:
إن الشيخ ﵀ أورد قصة قارون هكذا: (إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم) إلى آخر القصة فشطب المصححون على قوله: (إلى آخر القصة)، وأوردوا الآيات كاملة، وهي في هامش النسخة بخط المصحح.
وكذا عند إيراد قصة لوط في سورة العنكبوت حيث أورد الآيات من قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ إلى قوله: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ فأتموا الآيات إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ وهي في هامش النسخة بخط المصحح.
الملحظ الثاني:
التصرف في تقسيم الكتاب، حيث قسم الشيخ التفسير إلى ثمانية أجزاء في إحدى النسخ وتسعة في الأخرى، وكانت النسخة التي اعتمدت عليها المطبعة السلفية في ثمانية أجزاء ينتهي الأول منها بنهاية تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في سورة آل عمران (١٢٩) فجعلوا نهاية الجزء بنهاية تفسير سورة آل عمران، وكتبوا في نهاية الجزء (تم المجلد الأول من تيسير الرحيم الرحمن في تفسير القرآن عن نسخة مؤلفه العلامة الجليل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ويليه المجلد الثاني وأوله تفسير سورة النساء، والحمد لله رب العالمين) (١) وليس الأمر كما قالوا بل تقسيم النسخة التي اعتمدوها على خلاف ما ذكروا.
الملحظ الثالث:
الزيادات، لقد زاد القائمون على هذه الطبعة في التفسير زيادات وإن كانت يسيرة إلا أنه لم يتم الإشارة إليها لا في المقدمة، ولا في مواضع الزيادات فمن ذلك:
١- زيادة رقم الجزء من أجزاء القرآن الكريم قبل بدايته فقبل بداية الجزء الثالث كتبوا عنوانا في وسط الصفحة (الجزء الثالث) (٢) وكذا عند الجزء الرابع وليس في النسخة المخطوطة شيء من ذلك، ولم يشيروا إلى كونها ليست من كلام الشيخ ﵀.
٢- زيادة جملة: (قوله تعالى) أو: (قال تعالى) في مواضع كثيرة ومن أمثلة ذلك زيادتها في أول سورة النساء مع أن عادة الشيخ ﵀ أن يبدأ الكلام بذكر الآيات المفسرة بعد البسملة (٣) .
٣- زيادة قوله من ديارهم، وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ الآية، حيث قال الشيخ: (ففرض عليهم أن لا يسفك بعضهم دم بعض، ولا يخرج بعضهم بعضا وإذا وجدوا أسيرا منهم وجب عليهم فداؤه) فزادوا جملة من ديارهم فصار النص

(١) (١/ ٢٨٨) .
(٢) (١/١٤٩) .
(٣) المخطوطة ب (٢/ ٢٣) وطبعة السلفية (٢/٣) .

1 / 18