364

تيسير علم أصول الفقه

تيسير علم أصول الفقه

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

المُخالفِ بالشُّذُوذِ.
٢ـ وإمَّا من جهَةِ ظُهورِ الدَّلالةِ فتكونُ في أحدِهِمَا أظهرَ منهَا في الآخرِ، فيُحكمُ للمُخالفِ بضعفِ وجهِهِ في الاستنباطِ.
والتَّرجيحُ بالقوَةِ تضعيفٌ وردٌّ لدَّليل المخالفِ، وحينئذٍ لا تصلُحُ تسمِيَتُهُ دليلًا.
أمَّا أن يوجدَ ذلكَ في متْنينِ تكافآ قوَّةً من كلِّ وجهٍ نقلًا ودلالةً ووقَ التَّضادُّ بينهُمَا على وجهٍ يستحيلُ الخُروجُ منهُ إلاَّ بإسقاطِ أحدِهِمَا فهذا مُجرَّدُ دَعوى لا يوجدُ لهَا مثالٌ صحيحٌ، والتَّأصيلُ مع استِحالَةِ التَّفريعِ عبثٌ، وهوَ يمنزلَةِ من يزْرعُ بذْرَةً ميتَةً، ونصُوصُ الدِّينِ المُعظَّمةُ مُنزَّهَةٌ عن ذلكَ.
وليسَ من بابِ (التَّرجيحِ) الرِّيبَةُ تقعُ في الأمرِ المُشتبَهِ في حلِّهِ وحُرمتِه، فإنَّ هذا ليسَ من بابِ الأحكامِ، كما تقدَّمتِ الإشارَةُ إليهِ.
* * *

1 / 371