357

تيسير علم أصول الفقه

تيسير علم أصول الفقه

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

من النَّاسِ وهمُ اليهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] [متفقٌ عليه] .
* الوجوه التي يقع عليها النسخ في القرآن:
النَّسخُ في القرآن واقعٌ على وُجوهٍ، هيَ:
١ـ نسخُ الحُكمِ مع بقاءِ التِّلاوَةِ.
مثالهُ: قولهُ تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نسائكم فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]، نُسخَ بقولهِ تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] كما صحَّ ذلكَ عن ابن عبَّاسٍ ﵄ [أخرجه أبو داود]، وعن عُبادَة بنِ الصَّامتِ ﵄ [أخرجه ابوداود]، وعن عُبادَةَ بن الصَّامتِ ﵁ قالَ: قال رسول الله ﷺ: «خُذوا عنِّي، خُذُوا عنِّي، قد جعلَ الله لهنَّ سبيلًا، البِكرُ بالبكرِ جلدُ مئةٍ ونفيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بالثَّيبِ جلدُ مئةٍ والرَّجمُ» [أخرجه مسلمٌ] .
٢ـ نسخُ التَّلاوَةِ مع بقاءِ الحُكمِ.
مثالُهَا: آيةُ الرَّجمِ، فعنْ عُمرَ بن الخطَّابِ ﵁ قالَ: إنَّ الله قد بعثَ محمَّدًا ﷺ بالحقّ، وأنزلَ عليهِ الكتابَ، فكانَ ممَّا أُنزلَ

1 / 364