* وفيه إشارةٌ إلى أن قول القَيِّمِ من غيرِ شهودٍ غيرُ مقبولٍ في الدفع، وإلا لَما أمر (١) بالإشهاد عليه، وهو كذلك، ولم أعلم فيه مخالفًا (٢)، والله أعلم وأحكم.
* أما قول المصنف ﵀: "ولم أعلم فيه مخالفًا"، فقد قال الجصاص في "أحكام القرآن" (٢/ ٣٦٥): "قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد في الوصي إذا ادَّعى بعد بلوغ اليتيم أنه قد دفع المال إليه: أنه يصدق"، انتهى. وهذا ينقض إطلاق المصنف ﵀ عدم العلم بالمخالف.
ثم نسب الجصاص في الموضع نفسه عن مالك أنه قال: لا يصدق الوصي أنه دفع المال إلى اليتيم، وهو قول الشافعي.
وقال الرازي في "تفسيره" (٥/ ١/ ٢٠٠): قال مالك والشافعي: لا يصدق، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يصدق. وكذلك في "البحر المحيط" لأبي حيان (٣/ ٥٢٣) وقول المالكية -كما نص عليه الرازي- في "التفريع" لابن الجلاب (٢/ ٢٥٧).
وقال الحنابلة: إذا ادعى أنه دفع إليه ماله بعد بلوغه ورشده، فإن القول قول الولي دون بينة. انظر: "الإنصاف" للمرداوي (٥/ ٣٤١).
2 / 246
تقديم بقلم فضيلة الدكتور مصطفي سعيد الخن رحمه الله تعالى
تقديم بقلم الأستاذ الدكتور وهبة مصطفي الزحيلي
تراجم الأعيان في تيسير البيان
Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran | Usul