* والتعريضُ: أن يقول: رُبَّ راغب فيكِ، وإذا حَلَلْتِ فآذِنيني، وما أشبهه.
* ونهى عن (١) مواعدتهنَّ سِرًّا.
وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في تفسيره؛ لتعارض المفاهيم:
- فقال بعضهم: هو التصريحُ بالخِطبة، والمواعدةُ على النكاح بأخذِه ميثاقَها في خُفْيَةٍ على أن تنكحَه، ولا تنكِحَ غيره (٢)، فلا (٣) يصرح بخطبتها؛ لأن الله سبحانه أحلَّ التعريضَ، ورفعَ الجُناح (٤) فيه، فدلَّنا على أن التصريح غيرُ جائز (٥).
ولكن هذا المفهومَ يعارضه مفهومُ قوله: ﴿سِرًّا﴾ فإنه يقتضي جوازَ المواعدةِ جَهْرًا، وبهذا (٦) فسره داود، فحرَّمَ الخِطبة سرًّا، وأباحها علانيةً (٧).
(٥) كأن المعنى: قد منعتم التصريح بالنكاح وعقدِه، وأذن لكم في التعريض، فإياكم أن يقع بينكم مواعدة في النكاح، حين منعتم العقد فيه. كما قاله ابن العربي في "أحكام القرآن" (١/ ٢٨٧).
(٦) في "ب": "وهكذا".
(٧) نسبه إلى داود وأهل الظاهر الماورديُّ في "الحاوي" (٩/ ٢٤٩)، لكن الَّذي قاله ابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٣٥): ولا يحل التصريح بخطبة امرأة في عدتها، =
2 / 98
تقديم بقلم فضيلة الدكتور مصطفي سعيد الخن رحمه الله تعالى
تقديم بقلم الأستاذ الدكتور وهبة مصطفي الزحيلي
تراجم الأعيان في تيسير البيان
Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran | Usul