1509

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
(من أحكام مس المصحف)
٢٣٩ - ٢٤٠ (١ - ٣) قوله ﷻ: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٧٩].
* هذه الآيةُ اختلفَ فيها أهلُ التَّفْسيرِ: فقالَ ابنُ عباسِ، وأَنَسٌ، ومجاهِدٌ: المُطَهَّرونَ: هُمُ الملائكةُ المُطَهَّرونَ من الذّنوبِ، والكتابُ المَكْنونُ هو الَّذي في السَّماءِ (١)، وبهذا احتجَّ أهلُ الظاهرِ، فَجَوَّزوا للمُحدِثِ مَسَّ المُصحَفِ (٢).
وقال قومٌ: المُطَهَّرونَ أي: المُتَطَهِّرونَ بالماءِ (٣).
قَالَ سَلْمانُ الفارِسيُّ لقومٍ سألوهُ عَنْ آيِ القرآنِ، وأرادوا منهُ الوُضوءَ؛ لكونه حينئذٍ مُحدِثًا: سَلُوا؛ فإني لا أَمَسُّهُ، وإنه لا يَمَسّهُ إلا المُطَهَّرونَ (٤).
وإلى هذا ذهبَ جماعةٌ من الفُقهاء؛ كمالِكٍ، وأبي حنيفةَ، والشافعيِّ (٥).

(١) انظر: "تفسير الطبري" (٢٧/ ٢٠٥)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٥/ ٣٠٠).
(٢) انظر: "المحلى" لابن حزم (١/ ٧٧)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ٣٠).
(٣) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٤/ ٤٦٧)، و"المجموع" للنووي (٢/ ٩٠).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٠٠)، والدارقطني في "سننه" (١/ ١٢٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٩٠).
(٥) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٥/ ٣٠٠)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١/ ٣٨٤)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ٤٧٢).

4 / 187