1478

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
قَالَ الشافعيُّ في القديمِ: الحجازُ عندَنا ليس في أهلِه عربيٌّ علمتُهُ جَرى عليهِ سَبْيٌ في الإِسلامِ، ولا نعلمُ أنَّ أبا بكرِ سَبَى عَرَبِيًا بَعْدَ أَهْلِ الرِّدَّةِ، ولكنْ أسرَهُم أبو بكرِ حتى خلاهم عمرُ.
وقد رُويَ عن أبي بكرِ شيءٌ في سبيِ بعضِ العربِ، وليس بثابتٍ، إنمَّا كانَ أَسَرَهُم.
وأحسبُ أَنَّ من قَالَ بِسِبائِهم (١) ذهبوا إلى هذا (٢).
ثم قال: أخبرنا محمدٌ، عن موسى بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ، عن أبيهِ، عن السَّلوليِّ، عن معاذِ بنِ جبلِ: أَنَّ النبي ﷺ قَالَ يومَ حُنَيْنِ: "لَوْ كانَ ثابِتًا على أَحَدٍ منَ العَرَبِ سِباءٌ بعدَ اليوم، لثبتَ على هؤلاء، ولكنْ إنما هو أَسارٌ وفِداءَ" (٣).
ثم قال: ومنْ ثبتَ عندَهُ الحديثُ، زعمَ أنَّ الرِّق لا يَجْري على عَرَبِيّ بحالٍ، وهوَ قولُ الزهْرِيِّ، وسعيدِ بنِ المُسَيبِ، والشعبي، ويُروى عن عمرَ بنِ الخَطابِ وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، ومَنْ لم يُثبتِ الحديثَ عن النبي ﷺ، ذهبَ إلى أن العربَ والعَجَمَ سَواءٌ، وأنه يجري الرقُّ حيثُ جَرى على العَجَمِ.
قال الربيعُ (٤): وبهِ يأخذُ الشافعي، واحتجَّ بأن النبي ﷺ سبى بَني

(١) في "ب": "سَباهم".
(٢) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٧/ ٥)، وفي النقل عنه تقديم وتأخير.
(٣) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٧٣)، والطبراني (٥/ ٣٣٢ - مجمع الزوائد).
(٤) هو أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي، صاحب الإمام الشافعي وراوية كتبه، وحيث أطلق (الربيع) في كتب الشافعية فهو: المرادي وليس الجيزي، انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (١/ ١٨٧).

4 / 150