1437

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
في عبدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ وأُخْتِهِ زينبَ لَمّا خطبَها رسولُ اللهِ ﷺ لمولاهُ زيدِ بنِ حارِثةَ، وكَرِها ذلك (١).
* وبينَ النبيُّ ﷺ الأَوْلَوِيَّةَ هذه (٢)، وأنّها في البِرِّ والإحسانِ، لا في الميراثِ لأموالهم.
روى أبو هُريرةَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه-: أن النبيَّ ﷺ قالَ: "ما مِنْ مُؤمنٍ إلَّا وَأَنا أَوْلى النَّاس بهِ في الدُّنْيا والآخرة، اقْرَؤوا إن شئتم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فَأَيُّما مُؤْمنٍ تَرَكَ مالًا، فَلْتَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كانوا، وإنْ تَرَكَ دَيْنًا أو ضَياعًا، فَلْيَأتِني، وَأَنا مَوْلاهُ" (٣).
* وكما خَصَّهُ اللهُ الكريمُ بهذا المَقام الشَّريفِ الأَغلى؛ لكمالِ رحمتِه لهم، وتمامِ شفقتِه عليهم، جعلَ المؤمنينَ في بِرِّهم وإحسانِهم أَوْلى بالنبيِّ ﷺ منْ أنْفُسِهم؛ تعظيمًا لحرمتِه، وإجلالًا لِقَدرِه؛ كما بينَهُ ﷺ فقال: "لا يُؤمنُ عَبْدٌ حَتَّى أكونَ أَحَبَّ إليهِ منْ أهلِه ومالِه ووَلَد والنَّاسِ أجمعين" (٤).
ويندرجُ في هذا الأصلِ فروع ذكرَها الشافعيةُ:
الأول: يجب على كلِّ أحدٍ (٥) بَذْلُ نفسِه دُونَهُ لِمَنْ قَصَدَهُ، وإن عَلِمَ أنهُ

(١) انظر: "السنن" للدارقطني (٣/ ٣٠١)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٧/ ١٣٦).
(٢) "هذه" ليست في "أ".
(٣) رواه البخاري (٢٢٦٩)، كتاب: الاستقراض، باب: الصلاة على من ترك دينًا، ومسلم (٢١٧٦)، كتاب: الكفالة، باب: الدين.
(٤) رواه البخاري (١٥)، كتاب: الإيمان، باب: حب الرسول ﷺ من الإيمان، ومسلم (٤٤)، كتاب: الإيمان، باب: وجوب محبة رسول الله ﷺ أكثر من الأهل والولد والوالد، عن أنس بن مالك، وهذا لفظ مسلم.
(٥) في "ب": "واحد".

4 / 107