1388

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
وذهب الشافعيُّ إلى أنه حَقٌّ للمقذوف وَحْدَهُ، ويَسْقُطُ بعفوِه (١).
وقال قومٌ: حَقٌّ لهما، لكنْ إن بلغَ الإمامَ، غلبَ حَقُّ، فلم يَجُزِ العفوُ، وإن لم يبلغْهُ، جازَ؛ كما وردَ ذلكَ في السرقةِ عنِ النبيِّ ﷺ.
وعن مالكٍ روايتان كالقولين الأخيرين (٢)، والله أعلم.
* * *
٢٠٥ - ٢٠٦ (٥ - ٦) قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: ٦ - ٧]، الآيتان.
روينا في "صحيحِ البخاري" عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ عُوَيْمِرًا أتى عاصمَ بنَ عَدِيٍّ، وكان سَيِّدَ بَني عَجْلانَ، فقال: كيفَ تقولونَ في رجلٍ وَجَدَ معَ امرأتِه رجلًا، أيقتُلُه فتقتلونَهُ، أمْ كيفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لي رسولَ اللهِ ﷺ عن ذلك، فأتى عاصِمٌ النبيَّ ﷺ، فسألَهُ، فكرهَ رسولُ الله ﷺ المسائِلَ، فسأله عويمرٌ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ المسائِلَ وعابَها، قالَ عُوَيْمِرٌ: واللهِ لا أَنتهي حَتَّى أسألَ رسولَ اللهِ ﷺ عن ذلكَ، فجاء عويمرٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! رجلٌ وجدَ مع امرأتِه رجلًا، أيقتُله

= (٢/ ١١٣)، و"شرح فتح القدير" للكمال بن الهمام (٥/ ٣٢٧).
(١) انظر: "المهذب" للشيرازي (٢/ ٣٤٥)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٣/ ٣٧٥)، و"التفسير الكبير" للرازي (٢٣/ ١٣٩).
وهو مذهب الإمام أحمد، انظر: "المغني" لابن قدامة (٩/ ٧٧)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٦/ ١٠٥).
(٢) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٥١٥ - ٥١٦)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٣٣١).

4 / 55