1367

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
بالمَعْروفِ إذا أُلْجِئْتَ إلَيْها (١) حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا" (٢).
* وأما بيانُ المَحِلِّ، فقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ في "سورةِ المائدة"، هَلْ هو مَكَّةُ، أو سائرُ الحَرَمِ؟!
* * *
١٩٩ - (٦) قوله ﷿: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤].
المَنْسَكُ هاهنا -والله أعلمُ- هو المَصْدَرُ، من: نَسَكَ يَنْسُكُ إذا ذَبَحَ القُرْبانَ (٣)، فأخبرَ اللهُ سبحانَهُ أَنَّهُ مشروعٌ لكلِّ أُمَّة، وليسَ من خصائصِ هذهِ الأمةِ.
وقد أجمعَ المسلمونَ على مَشْروعِيَّةِ التَّقَرُّبِ بالهَدْيِ والأُضْحِية.
فأَمّا الهَدْيُ، فقدْ تقدَّمَ ذكرُ انقسامهِ إلى واجبٍ ومُسْتَحَبٍّ، وأَمَّا الأضحِيَةُ، فاختلفَ أهلُ العلمِ فيها مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ.
فذهبَ قومٌ إلى أنها مشروعَةٌ على الوُجوبِ، وبهِ قالَ أبو حنيفةَ (٤).

= (١/ ٢٧٧ - ٢٧٦)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١).
(١) "إليها" ليست في "أ".
(٢) رواه مسلم (١٣٢٤)، كتاب: الحج، باب: جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، عن جابر بن عبد الله.
(٣) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٢٦)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٥/ ٤٧)، و"لسان العرب" (١٠/ ٤٩٨) مادة (نسك).
(٤) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٥/ ٨٦)، و"الهداية" للمرغيناني (٤/ ٧٠)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (٥/ ٦١)، و"تفسير ابن كثير" (٣/ ٢٢٥).

4 / 33