1311

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
* وأما أثَرُ الفِعْلِ:
فأجْمَعوا على أنه يسقط أثرُه في المَأْثَم في جميعِ ما أُكْرِهَ عليه، إلا في القتلِ؛ فإنهم اتفقوا على أنه لا يرفع المَأْثَمَ.
واختلفوا هل يسقُطُ ما يتعلقُ بالفِعل من الأحكامِ؛ كالقِصاص على المُكْرِه؟ وتفصيلُ ذلكَ وغيرِه في كتبِ الفقه (١).
* وكذلك اختلفوا في حَدِّ الإكراه.
ولا خَفاءَ بأنه يختلفُ بحسبِ الأَمْرِ المُكْرَهِ عليه، وهذا مهما بقيَ له من (٢) تَمامِ عَقْلٍ واختيارِ فعلٍ، فأما أَداءُ الحَىِّ إلى حَدٍّ لا يبقى له فيهِ اختيارٌ؛ كما إذا أُلقِيَ من شاهِقِ جَبَلٍ، فَقَتلَ إنسانًا بثقلهِ، فغيرُ مُكَلَّف، ولا داخِلٌ في الخِطاب اتفاقًا.
فإن قلتَ: فالآيةُ تدلُّ على أن المُكْرَهَ غيرُ مكلَّفٍ، ولا داخِلٌ في الخِطابِ، وهذهِ مقالَةُ المعتزلةِ، وربما نُسبت إلى الحَنفيةِ، والذي عليهِ الأشعريةُ، وقالَهُ جماعَةُ الشافعيةِ أَنَّهُ مكلَّفٌ داخلٌ في الخِطاب، فما الجوابُ؟.

= للقرطبي (١٠/ ١٨٤)، و"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٥/ ٤٩٢)، و"مغني المحتاج" للشربيني (٣/ ٢٨٩)، و"المغني" لابن قدامة (٧/ ٢٩١)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٥/ ٢٧٣).
(١) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٥/ ٤٧٧)، و"المغني" لابن قدامة (٨/ ٢١٣)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، و"مواهب الجليل" للحطاب (٦/ ٢٤٣ - ٢٤٢)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٤/ ١٨٩)، و"روضة الطالبين" للنَّووي (٩/ ١٣٥)، و"الهداية" للمرغيناني (٣/ ٢٧٨)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (٧/ ١٨١).
(٢) "من" ليس في "ب".

3 / 402