1220

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
عَلِيٍّ -رضيَ اللّ تعالى عنه-: ومن كانَ بينَهُ وبينَ النبيِّ ﷺ عهدٌ، فعهدُه إلى مُدَّتِه (١).
والدليلُ على هذا قوله تعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧]، وخصوا بهذا إمَّا لأَجْلِ مجاوَرَتهم المسجدَ الحَرام، وإما لكونِ العهدِ وقعَ في المسجدِ الحرام، وكان العهدُ في الحُدَيْبِيَةِ، وهي من الحَرَمِ على قولِ بعضِهم، أو بعضُها من الحَرَمِ على قولِ بعضِهم.
* واختلف الناسُ في يومِ الحَجِّ الأكبرِ:
فقال قومٌ: هو يومُ عَرَفَةَ، ويروى عن عُمَرَ، وعُثمانَ، وابنِ عباسٍ، وابنِ الزبيرِ، وابنِ المُسَيِّبِ، وعطاءٍ، وطاوسٍ، ومجاهِدٍ، وابنِ سيرينَ (٢)، ونقله المالكيةُ عن الشافعيِّ، وليس بمعروفٍ عنه (٣).
وقال قومٌ: هو يومُ النَّحْرِ، ويُروى عنِ ابنِ عباسٍ، وعَلِيٍّ، وابنِ عُمَرَ، وابنِ مَسْعودٍ، وابنِ أبي أوفى، والشَّعْبيّ، والنَّخَعِيِّ، وابن جُبَيْرٍ، وحُمَيْدِ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ (٤)، وبه قالَ مالِكٌ وَالشافعيُّ (٥)؛ لما رواهُ أبو هريرةَ -رضي الله تعالى عنه- من تأذينِه وتأذينِ عَلِيٍّ في يومِ النَّحْرِ (٦).

(١) رواه الترمذي (٨٧١)، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٧٩).
(٢) انظر: "تفسير الطبري" (١٠/ ٦٨)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (٦/ ١٧٤٨).
(٣) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٩/ ١١٦).
(٤) انظر: "تفسير الطبري" (١٠/ ٦٩)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (٦/ ١٧٤٧).
(٥) وبه قال الحنابلة أيضًا: انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١/ ١٢٦)، و"المجموع" للنووي (٨/ ١٦١)، و"المغني" لابن قدامة (٣/ ٢٢٩).
(٦) تقدم تخريجه.

3 / 309