621

Facilitation du Très Miséricordieux dans l'explication du Livre de l'Unicité

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الاسلامي،بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Lieu d'édition

دمشق

قال: ﴿وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ١. ولا تعارض بين هذا وقوله: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ﴾ ٢. وبين قوله ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ ٣، أي: لا تتركوها بلا تكفير. وبين قوله ﷺ في"الصحيحين": "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير منها وتحللتها - وفي رواية - وكفرت عن يميني" ٤. لا تعارض بين هذا كله وبين الآية المذكورة هنا وهي: ﴿وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٥؛ لأن هذه الأيمان المراد بها: الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان الواردة على حث أو منع، ولهذا قال مجاهد في الآية: يعني: الحلف أي: حلف الجاهلية.
ويؤيده ما رواه الإمام احمد عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: "لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة" ٦. وكذا رواه مسلم، ومعناه: أن الإسلام لا يحتاج معه إلى الحلف الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه، فإن في التمسك بالإسلام حماية كفاية عما كانوا فيه.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ٧، تهديد ووعيد لمن نقض الأيمان بعد توكيدها.

١ سورة النحل آية: ٩١.
٢ سورة البقرة آية: ٢٢٤.
٣ سورة المائدة آية: ٨٩.
٤ البخاري: الأيمان والنذور (٦٦٨٠)، ومسلم: الأيمان (١٦٤٩)، وابن ماجه: الكفارات (٢١٠٧)، وأحمد (٤/٤٠١،٤/٤٠٤،٤/٤١٨) .
٥ سورة النحل آية: ٩١.
٦ مسلم: فضائل الصحابة (٢٥٣٠)، وأبو داود: الفرائض (٢٩٢٥)، وأحمد (٤/٨٣) .
٧ سورة النحل آية: ٩١.

1 / 623