517

Facilitation du Très Miséricordieux dans l'explication du Livre de l'Unicité

تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الاسلامي،بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Lieu d'édition

دمشق

والليلة". وهذا لفظه في "اليوم والليلة" أخبرنا يوسف بن عيسى قال: ثنا الفضل بن موسى قال: أنا مسعر عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة امرأة من جهينة "أن يهوديًّا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تنددون و[إنّكم] تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي ﵇ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: "ورب الكعبة، ويقول أحدكم: ما شاء الله ثم شئت". ورواه عن أحمد بن حفص حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن مغيرة عن معبد بن خالد عن قتيلة امرأة من جهينة قالت: دخلت يهودية على عائشة فقالت: إنكم تشركون وساق الحديث، ولم يذكر عبد الله بن يسار، والمشهور ذكره، وقد رواه ابن سعد، والطبراني، وابن منده، وأشار ابن سعد إلى أنها ليس لها غيره.
قوله: "عن قتيلة"، هو بضم القاف وفتح التاء بعدها مثناة تحتية مصغرًا بنت صيفي الجهنية، أو الأنصارية صحابية.
قوله: "إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت". هذا نص في أن هذا اللفظ من الشرك، لأن النبي ﷺ أقر اليهودي على تسمية هذا اللفظ تنديدًا أو شركًا. ونهى النبي ﷺ عن ذلك، وأرشد إلى استعمال اللفظ البعيد من الشرك.
وقول: "ما شاء الله ثم شئت"، وإن كان الأولى قول: ما شاء الله وحده، كما يدل عليه حديث ابن عباس وغيره، وعلى النهي عن قول: ما شاء الله وشئت جمهور العلماء، إلا أنه حكي عن أبي جعفر الداودي ما يقتضي جواز ذلك احتجاجا بقوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ١. وقوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ ٢. ونحو ذلك. والصواب القول الأول، فإن النبي ﷺ أنكر ذلك وقال لمن قال له ذلك: أجعلتني لله ندًّا. وأقر اليهودي على تسميته تنديدًا وشركا، ومن المحال أن يكون هذا أمرًا جائزًا. وأما ما احتج من القرآن، فقد ذكروا عن ذلك جوابين:

١ سورة التوبة آية: ٧٤.
٢ سورة الأحزاب آية: ٣٧.

1 / 519