La simplification des règles de tarification
التيسير في أحكام التسعير
Enquêteur
موسى لقبال
Maison d'édition
الشركة الوطنية للنشر والتوزيع
Édition
(بدون)
Lieu d'édition
الجزائر
Régions
•Maroc
Empires & Eras
ʿAlawides ou Chérifs Filali (Maroc), 1041- / 1631-
التيسير في أحكام التسعير
تأليف
أحمد بن سعيد المجيلدي (المتوفى سنة ١٠٩٤ هـ)
Page inconnue
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآلة ومما ألفه العالم الأفضل، القاضي الأعدل، أبو العباس سيدي أحمد بن سعيد رحمه الله تعالى بمنه وجوده وفضله ونفعنا ببركاته آمين.
نص الكتاب
أحمد من تفضل بالأقوات، وأمد الحيوة، (الحياة) بها في سائر الأوقات وخص النوع الآدمي بنصب الأحكام وكلفه بالعلم بها، والأحكام، وأصلى وأسلم على إنسان عين الحق، وعنصر الحقيقة والصدق، الحاكم على الخيار والأشرار بقوله (لا ضرر ولا ضرار) ورضي الله عن آلة وصحبه وأتباعه وحزبه.
وبعد، فهذه أوراق ينتفع بها من أعمل فكره في مطالعتها وبذل الوسع في
1 / 37
مراجعتها ممن يتولى أمور الأسواق وكان على نفسه وعلى المسلمين ذا إشفاق والمحافظة على الحقوق وصف لازب ومجانبة العقوق أمر واجب فيجلب المتولي المنافع، ويأمر بالسراء ويرفع المضار، ويزجر عن الفساد، ومن استعمل في خطة من الخطط، فالمعرفة بأحكامها في حقه تشترط، إذ لا يحل لأحد أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه وإلا فهو ضال مضل ذو تمويه.
والحامل لي على تسطير هذه الأوراق، وجمع نقول الأئمة فيها بعد الافتراق، إلحاح بعض من ابتلي بخطة الحسبة، ورغبته في تلفيق ذلك أعظم رغبة، فلبيت نداءه، وأجبت دعاءه، رجاء أن يضرب لي بسهم بين المستفيدين، وأن أعد بفضل الله ورحمته من فريق المفيدين. أجاب الله دعاءنا، وحقق رجاءنا، أنه سميع قريب كريم مجيب.
1 / 38
وقسمته إلى مقدمة وخمسة (عشرة أبواب) وخاتمة، ليسهل الفحص على مريد ذلك من مسائل الكتاب، ويقرب العثور على أي جزئية رامها في هذا الخطاب والتزمت النقل من اختصار ابن هرون، وابن عرفة، والمعيار لما فيه من إيضاح المسائل التي يشهد بها ذو معرفة.
المقدمة
أما المقدمة ففي تعريف ما رمت جمعه
الأبواب
وأما الأبواب فهي:
الأول في فضل من قام بهذه الخطة الشريفة التي هي الحسبة وشروط المحتسب.
والثاني في حكمه.
والثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر.
والرابع فيمن يسعر عليه، ومن لا يسعر عليه.
والخامس في المعيار الشرعي، والعادي، وما يباع وزنًا، أو كيلا، أو بهما وفي كيفيتهما.
1 / 39
والسادس في رد سعر الواحد، والاثنين، لسعر الجماعة.
والسابع، في الأشياء التي يمنع بيعها، أو يكره، في الأسواق وفي منع ذوي العاهات، والقروح، من بيع المائعات وغيرها.
والثامن، في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة، والرحاب، وغيرها.
والتاسع، في حكم اختلاط المسلمين في أحكامهم مع أهل الذمة، والتشبه بهم.
والعاشر في بيان الغش، وما يعاقب به من ظهر عليه أو أتهم به.
وأما الخاتمة ففي جمع مسائل لها تعلق بالمعنى الذي هو أساس هذا التأليف، وعليه المبنى وسميته.
"التيسير في أحكام التسعير" والله سبحانه وتع (تعالى) المرشد للصواب، والملهم، إلى الحق الذي ليس فيه ارتياب. فأقول:
1 / 40
المقدمة
في التعريف، بالتسعير، وكلام الأئمة فيه لغة، واصطلاحًا، على اختلاف التفسير.
التسعير لغة، هو القدر الذي يقوم عليه الثمن، وسعروا تسعيرًا، اتفقوا على سعر، قاله في القاموس، واصطلاحًا، قال ابن عرفة حد التسعير، تحديد حاكم السوق لبائع المأكول فيه قدرًا للمبيع المعلوم، بدرهم معلوم.
1 / 41
الباب الأول
في فضل الحسبة، وشروط المحتسب
اعلم أن الحسبة من أعظم الخطط الدينية، وهي بين خطة القضاء وخطة الشرطة، جامعة بين نظر شرعي ديني وزجر سياسي سلطاني، فلعموم مصلحتها، وعظيم منفعتها، تولى أمرها الخلفاء الراشدون، والأمراء المهتدون لم يوكلوا أمرها إلى غيرهم مع ما كانوا فيه من شغل الجهاد، وتجهيز الجيوش للمكافحة والجلاد.
شروط المحتسب
ومن شروط المحتسب، أن يكون ذكرًا، إذ الداعي إلى اشتراط الذكورية أسباب لا تحصى، وأمور لا تستقصي. ولا يرد ما ذكره ابن هرون أن عمر ﵁ ولي الحسبة على سوق من أسواق المدينة لامرأة تسمى الشفاء "بنت عبد الله". وهي أم سليمان ابن أبي
1 / 42
خيثمة الأنصارية، لأن الحكم على الغالب، والشاذ لا حكم له وتلك القضية من الندور بمكان، أو لعله في أمر خاص يتعلق بأمور النسوة ومن شروطه أيضًا أن يكون مسلمًا، إذ لا ولاية لكافر على مسلم ولا أمامه، وأن يكون بالغًا، إذ الأمور مع الصبي لا تكاد تنضبط غالبًا بزمام، لامتزاجه في الغالب، بقلة التثبت، وكثرة الأوهام، وأن يكون عدلا إذ هي أصل في الخطط، والولايات، والأمور المباينة للجنايات، ومن شروط الكمال، أن يكون لا يخاف في الله لومة لائم- ذا مهابة، ووقار، وهمته عالية عن دني الأقدار، وفظاظة يشوبها رفق وروي عن علي ﵁، أنه أدب رجلا فقال له: قتلتني يا أمير المؤمنين، فقال الحق قتلك فقال له ارحمني فقال: الذي أوجب عليك الحد ارحم بك مني.
1 / 43
ومن حقه ألا يؤدب أحد حتى يتقدم له فيما أمر به، أو نهى عنه ويتأنى ولا يؤدب أحدًا إلا بعد التحقيق، قال تعالى ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾.
وقد أدب عمر ﵁ رجلا رآه يصلي بين النساء فقال له: والله لئن كنت أحسنت، فقد ظلمتني وإن كنت اسأت فما اعلمتني، فقال له عمر أما سمعت ينهي أن يطوف الرجال مع النساء فقال له والله، ما سمعت، ثم ألقى له الدرة، فقال له: اقتص، فقال لا اقتص اليوم، فقال فاعف فقال لا، وانصرف ثم لقيه غدًا فقال له: أما لك أن تقتص، أو تعفو، فقال قد عفوت.
وعلى المحتسب أن يحتسب في كل ما يراه مصلحة للمسلمين وأن ينظر في جميع الأمور الجليلة، والحقيرة، وقد كان بعض أصحاب الشافعي لما قدم لها من بغداد، أقام قاضيًا وجده يقضي في المسجد فقال له ألم تسمع قوله تعالى ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾. ولكن هذا يخالف ما روي من استحباب
1 / 44
مالك الجلوس للقاضي، في المسجد، ليتوصل إليه القوي، والضعيف، والصغير، والكبير، وقد كان محتسب أمر المؤذنين أن يعصبوا على أعينهم، وقت صعودهم للتأذين على السطوح والمنائر وليكن لينًا في فظاظة، ضعيفًا في قوة: يوبخ ويزجر، ويتوعد ويسجن ويضرب، ويعاقب سرًا وجهرًا، ويطوف بعد التثبت، كما قال تعالى فتثبتوا أو فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين الآية. ويتخذ من ثقات أهل السوق، من يعرف ثقته وأمانته ونصيحته للمسلمين يبحث له عن أحوال الباعة ويتفقد الموازين، والامداد بنفسه مرة بعد مرة، في الأوقات المعهودة وغير المعهودة فما ظهر من المناكر غيره، بحيث لا يتجسس على أحد ممن ابتلي بشيء من هذه القاذورات الخاصة به إلا الجماهير وقد قال ﷺ (من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عليه، فإن من
1 / 45