582

Interprétations des Gens de la Sunna

تأويلات أهل السنة

Enquêteur

د. مجدي باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

بيروت

تصديقه وقيل: كتموا الإسلام ومن دين اللَّه كتموا محمدًا ﷺ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.
وقوله: (مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ) اختلف في الناس.
قيل: هم اليهود كتموا بعد ما بين لهم.
وقِيل: بينا للمؤمنين ما كتمهم اليهود من نعته ودينه.
ويحتمل: البيان بالحجج والبراهين.
ويحتمل: البيان بالخبر، أخبر المؤمنين بذلك.
وقوله: (أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ)، قال بعض أهل الكلام: اللعن: هو الشتم من الله تعالى، لكنا لا نستحسن إضافة لفظ الشتم إليه؛ لأن المضاف إليه الشتم يكون مذمومًا به في المعروف مما جبل عليه الخلق. ونقول: اللعن: هو الطرد في اللغة، طردهم اللَّه ﷿ عن أبواب الخير.
وقوله: (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)، يعني الداعين عليهم باللعن، سموا بذلك " اللاعنين ".
ويحتمل: تستبعدهم عن الخيرات وأنواع البر.
وقيل: (اللَّاعِنُونَ) هم البهائم، إذا قحطت السماء، وأسنت الأرض قالت البهائم: منعنا القطر بذنوب بني آدم، لعن اللَّه عصاة بني آدم.
وقوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا (١٦٠)
قيل: (تَابُوا) عن الشرك، و(وَأَصْلَحُوا) أعمالهم فيما بينهم وبين ربهم، و(وَبَيَّنُوا) صفة مُحَمَّد ﷺ.
وقيل: (إلَّا الَّذِينَ تَابُو) عن الكتمان، و(وَأَصْلَحُوا) ما أفسدوا بالكتمان، و(وَبَيَّنُوا) ما كتموا.
وقوله: (فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
قيل: يتوب عليهم: يقبل توبة من يتوب.
وقيل: يتوب عليهم، أي: يوفقهم على التوبة.
وقيل: (الرَّحِيمُ): هو المتجاوز عن ذنبهم في هذا الموضع.

1 / 608