505

Interprétations des Gens de la Sunna

تأويلات أهل السنة

Enquêteur

د. مجدي باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

بيروت

أَلِيمٌ).
قيل: كانتِ الأَنصار في الجاهلية يقولون هذا لرسول اللَّه ﵇ فنهاهم اللَّه - تعالى - أن يقولوها.
وقيل: كانت اليهود تقول للنبي ﷺ: راعنا من الرعونة؛ من قولك للرجل: يا أَرعن، وللمرأَة يا: رعناء.
وكان الحسن يقرؤها: (راعنًا) بالتنوين.
وقال الكلبي: كان في كلام اليهود (رَاعِنَا) سبًّا قبيحًا؛ يسب بعضهم بعضًا، وكانوا يأتون محمدًا ﷺ؛ فيقولون: راعنا، ويضحكون، فنهى المؤمنين عن ذلك خلافًا لهم.
وقوله: (وَقُولُوا انْظُرْنَا).
قيل: فهمنا بقولٍ بينٍ لنا.
وقال مقاتل: أي اقصدنا.
وقيل: إن الأَمر بالإنظار يقع موقع التشفع في النظرة لوجهين: بالصحبة مرةً، وبالخطاب ثانيًا فقولهم: (انْظُرْنَا) لما لا يبلغ أفهامنا القدر الذي يعني ما يخاطبنا به.
والثاني: على قصور عقولهم عما يستحقه من الصحبة والإيجاب له ﷺ.
فأما الأَمر بـ " راعنا "، فهو استعمال في الظاهر بالمراعاة، وذلك يخرج على التكبر عليه، وترك التواضع له، والخضوع.
وقوله: (وَاسْمَعُوا).
أَي: اجيبوا له.
وقيل: أطيعوا له.
وقيل: (وَاسْمَعُوا) أَي: اسمعوا وَعُوا.
وقوله: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ

1 / 529