195

Interprétations des Gens de la Sunna

تأويلات أهل السنة

Enquêteur

د. مجدي باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

بيروت

الفريق الثاني: ذهب إلى القول بأن رسول اللَّه ﷺ لم يبين لأصحابه من معاني القرآن إلا القليل، وعلى رأس هَؤُلَاءِ السيوطي.
ثم شرع الدكتور الذهبي في عرض أدلة كل فريق:
فأدلة الفريق الأول من الكتاب والسنة والمعقول:
فمن الكتاب: قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).
والبيان في الآية يتناول بيان معاني القرآن، كما يتناول بيان ألفاظه، وقد بَيّنَ الرسول ﷺ ألفاظه كلها، فلا بد أن يكون بَيَّنَ كل معانيه -أيضًا- وإلا كان مقصرًا في البيان الذي كلف به من اللَّه.
ومن السنة ما روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال: " حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن. . كعثمان بن عفان وعبد اللَّه بن مسعود وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي ﷺ عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا ".
فهذا الأثر يدل على أن الصحابة تعلموا من رسول اللَّه ﷺ معاني القرآن كلها، كما تعلموا ألفاظه.
ومن المعقول قالوا: إن العادة تمنع أن يقرأ قوم كتابا في علم من العلوم كالطب أو الحساب ولا يستشرحوه، فكيف بكتاب اللَّه الذي فيه عصمتهم، وبه نجاتهم وسعادتهم

1 / 203