860

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وفيه: قَالَتْ: وَمَا صَلَّى صَلَاةً بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
في هذا الحديث: تصريح بأن الوحي نزل عند مجيء تلك المرأة اليهودية.
وقولها: «فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»، أي: بعد نزول الوحي عليه بأن أهل القبور يُعذَّبون.
وفيه: الاستعاذة من عذاب القبر، وأنه حق، وفي هذا رد على المعتزلة الذين ينكرون عذاب القبر، ويقولون: إن العذاب والنعيم يقع على الروح (^١).
والنبي ﷺ معصوم من الفتنة، ولكنه يستعيذ من عذاب القبر؛ تعبدًا لله، وتعليمًا للأمة؛ لتقتدي به ﵊.

(^١) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٤/ ٢٨٢ - ٢٩٩).

2 / 261