773

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

والمذهب الثاني: أنه ينقض مطلقًا سواء أكان بشهوة، أو بغير شهوة، وهذا هو مذهب الشافعية (^١).
والمذهب الثالث: أن مس المرأة بشهوة ينقض الوضوء، وبدون شهوة لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الحنابلة (^٢)، والصواب: القول الأول أنه لا ينقض مطلقًا إلا إذا خرج منه شيء.
وأما قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ فالمراد: الجماع، والله تعالى يكني عن الجماع باللمس وبالمس وبالمسيس، ومنه قوله تعالى: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾.
وقولها: «وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ»، يعني: هي ظلام، فهي لا ترى ما فيها.
وفيه: الرد على من قال: إن النبي ﷺ سراج، وأنه يضيء البيت المظلم، فلو كان يضيء لرأته عائشة ﵂، وإنما الرسول ﷺ سراج معنوي، بما أعطاه الله من النور الرباني والهداية الإلهية.
[٥١٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، جَمِيعًا عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ- زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ.
[خ: ٣٧٩]
في هذا الحديث: أنه لا بأس بكون الإنسان يصلي والمرأة حذاءه، ولو

(^١) المجموع، للنووي (٢/ ٢٣).
(^٢) المغني، لابن قدامة (١/ ١٤١).

2 / 172