721

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أن الإمام أحمد ﵀ قال: في هذه الآية: ﴿وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ «أجمعوا أن هذه الآية نزلت في الصلاة، وفي الخطبة.» (^١).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ. ح، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾، وَرُبَّمَا قَالَ: «ق «.
[٤٥٨] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾، وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا.
قوله: «وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا» المعنى يحتمل أمرين:
أحدهما: أن المراد أن الصلوات التي بعد الفجر: وهي الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، كانت أخفَّ من الفجر.
والثاني: أن المراد أن صلاته الفجرَ بعد ذلك كانت تخفيفًا.
والمعنى الأول أرجح؛ لأن النبي ﷺ استمر على قراءة هذه السور إلى وفاته، وقرأ بالطور في الفجر في حجة الوداع، وهي في آخر حياته.

(^١) فتح الباري، لابن رجب (٨/ ٢٦٩).

2 / 120