715

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وأحيانًا كان يُسمِع ﷺ بجملة أو بكلمة ليُعلِم أنه يقرأ، وهذا مشروع لمن كان في الليل، أَوْ لم يكن هناك محظور، أَوْ كان هناك أحد يؤذيه.
[٤٥٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾، وَقَالَ: قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً.
قوله: «نَحْزِرُ»، أي: نُقَدِّرُ.
وفي هذا الحديث: دليل على أنه يُقرأ- أحيانًا- في الركعتين الأخريين قدر سورة السجدة، أو «قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً»، أو «عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ»، يعني: قدر خمس عشرة آية، سبع منها الفاتحة، ومعها نحو ثماني آيات؛ فدل على أنه ربما قرأ في الركعتين الأخريين من الظهر زيادة على الفاتحة.
وفيه: دليل على أنه ﷺ اقتصر على الفاتحة في العصر، يقرأ في الأوليين قدر خمس عشر آية، وفي الأخريين على النصف من ذلك، فدل على أن العصر أخفُّ من الظهر.

2 / 114