712

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بالجن، وفي حديث علقمة ﵁: أنه علم وقرأ عليهم القرآن، فهما قصتان: القصة الأولى قديمة، والقصة الثانية متأخرة.
وقصة ابن مسعود ﵁ فيها: أنه أتاه داعي الجن، وعلم بهم، وأما في القصة الأولى في مكة ففيها أنه جاءه الجن واستمعوا له، ولم يعلم بهم ﵊.
وفي هذه الأحاديث: تحريم الاستجمار بالعظم والروث، والحكمة في هذا ذُكرت في هذا الحديث: أن العظم يعود إليه اللحم فيكون زادًا للجن، والبعر يكون علفًا للدواب، وجاء في حديث آخر- أيضًا-: حكمة أخرى، قال ﷺ: «إِنَّهُمَا لا يُطَهِّرَانِ» (^١).
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ.
في هذا الحديث: أن عبد الله ودَّ أن يكون مصاحبًا للنبي ﷺ؛ لما يحصل له من الخير بصحبة الأخيار، ففيها خير عظيم، ونبينا ﷺ أفضل الناس.

(^١) أخرجه الدارقظني (١٥٢).

2 / 111