688

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

[٤٢٤] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي».
[خ: ٤١٨]
[٤٢٥] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي، وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ».
[خ: ٧٤٢]
حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ- يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ- حَدَّثَنِي أَبِي. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: إِذَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ».
قوله ﵊: «فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي» هذا خاص بالصلاة، وَلَا غرابة في هذا أن خُرقت له العادة، وأما في غير الصلاة فلا؛ لأنه ثبت: أن النبيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي، فَرَأَى رَجُلًا في ظِلِّ القَمَرِ، فقال: «مَنْ هَذَا؟»، فقلت: أَبُو ذَرٍّ (^١)، فلو كان يراه لما سأله!
وقوله: «إِذَا مَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ» هذه (ما) الزائدة، ويسمونها كذلك، وهي تأتي بعد إذا:
يَا طَالِبًا خذ فَائِدَهْ ... (مَا) بَعْدَ (إِذَا) زَائِدَهْ (^٢)
فقوله: «إِذَا مَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ»، يعني: إذا ركعتم وسجدتم.

(^١) أخرجه البخاري (٦٤٤٣)، ومسلم (٩٤).
(^٢) شرح الألفية، لابن عثيمين (٢/ ١٥).

2 / 87