655

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وبعض المتأخرين يقولون بوصول الثواب للنبي ﷺ، والصواب: أن هذا من البدع.
قوله: «وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ»، أي: صيغة السلام الواردة في التشهد.
والصلاة على النبي ﷺ فيها روايات، منها: رواية بشير بن سعد ﵁ هذه، ومنها: رواية كعب بن عجرة ﵁ في الحديث الآتي، ومنها: رواية أبي حميد الساعدي ﵁ في الحديث الذي بعده، وكل هذه الروايات من اختلاف التنوع، كصيغ التشهد، فللمصلي أن يأتي بواحدة منها، وَلَا يجمع بين صيغتين في صلاة واحدة.
واختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير على ثلاثة أقوال (^١):
أحدها: أنها ركن في الصلاة.
والثاني: أنها واجبة.
والثالث: أنها سنة.
وأرجح هذه الأقوال: القول بالوجوب، ومن قال: إنها سنة، قال: إن الأمر بالصلاة على النبي ﷺ ما جاء ابتداء، بل جوابًا لهم حين سألوه: كيف نصلي عليك؟
وجميع روايات الصلاة على النبي ﷺ ليس فيها: «سيدنا»، فالأفضل تركها وعدم ذكرها في التشهد؛ لأن النبي ﷺ لم يعلمنا ذلك، لكن لا بأس أن تذكر في الخطب والمواعظ، والمؤلفات والرسائل.

(^١) رد المحتار (١/ ٣٤٣)، ومواهب الجليل (١/ ٥٤٣)، ومغني المحتاج (١/ ١٧٢)، وكشاف القناع (١/ ٣٨٨).

2 / 54