631

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

الصلاة الجهرية، ويتحملها الإمام عنه (^١)، واستدلوا بحديث: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ» (^٢)، وهو حديث ضعيف.
وعند المالكية يستحب قراءتها للمأموم في الصلاة السرية، دون الجهرية، وعند الحنابلة تجب (^٣).
الثاني: ذهب الأحناف إلى أن المأموم لا يقرأ الفاتحة خلف الإمام مطلقا حتى في الصلاة السرية، ويكره تحريما أن يقرأ خلف الإمام (^٤).
الثالث: ذهب الشافعية إلى أنها تجب قراءتها في السرية والجهرية، وهو قول الشافعية (^٥) وهذا أرجح الأقوال؛ لعموم هذا الحديث: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ».
وأما آية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، وحديث: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (^٦)، فهما عامان يخصصهما هذا الحديث، وحديث: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟»، قالوا: نعم، قال: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ القُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» (^٧)، أخرجه أحمد وبعض أهل السنن بسند جيد.
وقراءة الفاتحة في حق المأموم واجب مخفف، يسقط بالجهل والنسيان،

(^١) الشرح الكبير، للدردير (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، الإنصاف، للمرداوي (٢/ ٢٢٨).
(^٢) أخرجه أحمد (١٤٦٤٣)، وابن ماجه (٨٥٠)، قال الإمام البخاري ﵀ في خير الكلام في القراءة خلف الإمام (ص ٩) -: «هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز، وأهل العراق، وغيرهم؛ لإرساله وانقطاعه».
(^٣) شرح مختصر خليل، للخرشي (١/ ٢٦٩)، الإنصاف، للمرداوي (٢/ ٢٢٨)، المبدع، لابن مفلح (٢/ ٤٩ - ٥٠).
(^٤) الاختيار، لأبي الفضل الحنفي (١/ ٥٠)، تبيين الحقائق، للزيلعي (١/ ١٣١).
(^٥) المجموع، للنووي (٣/ ٣٦٥)، أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (١/ ١٤٩).
(^٦) أخرجه أحمد (٨٨٨٩)، وأبو داود (٦٠٤)، والنسائي (٩٢١)، وابن ماجه (٨٤٦).
(^٧) أخرجه أحمد (٢٢٦٩٤)، والترمذي (٣١١).

2 / 30