611

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، أَسَمِعْتَ؟» قال: وكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلَا يَفْرِقُهَا؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَيْهَا» (^١).
وهذا الأذان فيه الترجيع، وهو الإتيان بالشهادتين مرتين سرًّا، ثُمَّ يعود فيأتي بهما مرتين يرفع فيهما صوته.
فتكون جمل الأذان عند أبي محذورة تسع عشرة، وأذان بلال خمس عشرة جملة؛ لأن في أذان أبي محذورة زيادة الشهادتين مرتين سرًّا.
وهنا في صحيح مسلم لم يذكر التكبير في أذان أبي محذورة إلا مرتين: الله أكبر الله أكبر، لكن ذكر في غير صحيح مسلم في رواية أحمد (^٢) وأصحاب السنن (^٣) أن التكبير أربع في أوله، فالأذان جاء على أنواع، وكذلك الاستفتاح جاء على أنواع، وإذا اختار المسلم أيهما فله ذلك، لكن الأفضل أذان بلال؛ لأنه هو الذي كان يؤذن به عند النبي ﷺ، وقد لزمه ﵁ حتى وفاته ﷺ.

(^١) أخرجه أحمد (١٥٣٧٦)، وأبو داود (٥٠١)، والنسائي (٦٣١).
(^٢) أخرجه أحمد (١٥٣٧٦).
(^٣) أخرجه أبو داود (٥٠١)، والنسائي (٦٣١).

2 / 10