591

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

في هذا الحديث فوائد عظيمة:
١. جواز سفر الإنسان بزوجته، وأنه إذا كان له زوجات يقرع بينهن، فقد كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ (^١)، إلا إذا سمحنَ له بواحدة منهن.
٢. جواز الاستعارة، والسفر بالعارية؛ لأن عائشة ﵂ استعارت عقدًا، وسافرت به.
٣. عناية ولي الأمر بأصحابه، وعناية قائد الجيش بجنوده، والتماس حوائجهم؛ فإن النبي ﷺ أقام من أجل التماس العقد لما ضاع.
٤. جواز وضع الرجل رأسه على فخذ زوجته أمام أبيها، وأنه لا حرج في ذلك.
٥. جواز معاتبه الرجل ولده وتأديبه، ولو كان كبيرًا.
٦. أن تكنية الإنسان أباه ليس من العقوق؛ لقول عائشة ﵂: عاتبني أبو بكر، ولم تقل: أبي.
٧. أن الإنسان إذا فقد الماء والتراب فإنه يصلي بغير ماء، ولا تراب؛ ولا يعيد الصلاة؛ لأن الصلاة كانت قد حانت وليس عندهم ماء، ولم يكن قد شُرع وقتئذٍ التيمم، فصلوا بغير ماء، ولا تراب، فأقرهم النبي ﷺ.
٨. أن الرسول ﷺ لا يعلم الغيب، وأن هذا مما اختص الله به نفسه؛ ولهذا أرسل رسول الله ﷺ أناسًا يبحثون عَنِ العقد ولم يجدوه، فلما بعثوا البعير وجدوه تحته، فدل على أن النبي ﷺ لا يعلم الغيب.

(^١) أخرجه البخاري (٢٥٩٣)، ومسلم (٢٧٧٠).

1 / 601