583

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

والصواب: أن لحم الإبل مستثنى؛ لأن فيه خصوصية، وهي توجب الوضوء، سواء أكان نيئًا، أو مطبوخًا.
مسألة: قال بعضهم: نقض الوضوء خاص باللحم الأحمر دون العصب والكبد والكرش ولحم الرأس، لكن الصواب: أنه عام، وهذا هو الأحوط؛ لأن الله تعالى لما حرم لحم الخنزير كان تحريمًا يشمل جميع بدن الخنزير، فلا يجوز الأكل من شحم الخنزير، ولا من عصبه، ورأسه (^١).
مسألة: أما اللبن والمرق فلا يجب الوضوء منه، فإذا شرب من لبن الإبل، أو شرب من مرقها فلا يجب عليه الوضوء (^٢).
وفيه: أنه يصلَّى في مرابض الغنم، ولا يصلَّى في مبارك الإبل، والمراد بمبارك الإبل: مكان إقامتها في الليل، أو مكان إقامتها عند الماء، والشيء العارض فلا بأس من الصلاة فيه، كأن يُنيخ البعير ثم يذهب، وهذا الموضع من المواضع السبعة التي نهى النبي ﷺ عَنِ الصلاة فيها، فقد جاء في بعض الأحاديث: «نهَى النبي ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي المَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الحَمَّامِ، وَفِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ» (^٣).

(^١) الفروع، لابن مفلح (١/ ٢٣٦)، الإنصاف، للمرداوي (١/ ٢١٨).
(^٢) المجموع، للنووي (٢/ ٦٠)، المغني، لابن قدامة (١/ ١٤٠)، كشاف القناع (١/ ٣٠٣).
(^٣) أخرجه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦).

1 / 593