561

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَمَّ حَبِيبَةَ، سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّمِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلآنَ دَمًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي».
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ قُرَيْشٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ- التِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ».
في هذه الأحاديث: أن الرسول ﷺ لم يأمر أم حبيبة بنت جحش ﵂ أن تغتسل عند كل صلاة، ولكن هي فعلته من نفسها، وإنما الواجب عليها أن تغتسل مرة واحدة عند انقطاع الدم، ثُمَّ تتوضأ لكل صلاة، ولها الجمع بين الصلاتين، فتجمع بين الظهر والعصر، فتغتسل لهما غسلًا، وتجمع بين المغرب والعشاء، فتغتسل لهما غسلًا، وتصلي الفجر، وتغتسل له غسلًا؛ لأن الاستحاضة نوع من المرض.
وبنات جحش كلهن صحابيات: زينب بنت جحش- أم المؤمنين زوجة النبي ﷺ وأختها أم حبيبة- زوجة عبد الرحمن بن عوف- وأختهما الثالثة حمنة بنت جحش- زوجة طلحة بن عبيد الله ﵅.
وفيها: أن المرأة لها أن تستفتي الرجال بنفسها للحاجة.
وفيها: أن صوت المرأة ليس بعورة، لكن إذا كان فيه فتنة فالمرأة ممنوعة من رفع صوتها أمام الرجال؛ خشية أن يفتتن بها؛ ولهذا قال الله تعالى- لنساء

1 / 571