550

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

[٣٢٣] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ.
في هذا الحديث: جواز اغتسال الرجل من فضل المرأة، فكانت تغتسل ﵂ لرفع الحدث، ثُمَّ إذا بقي من غسلها بقية اغتسل بها ﷺ، ويجمع بينه وبين الحديث الآخر: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ» (^١)، بأن النهي للتنزيه وليس للتحريم.
وفيه: الرد على من قَالَ: إن المرأة إذا خلت بالماء، ثُمَّ توضأت منه، وبقيت منه بقية، لا يجزئ أن يتوضأ منها أحد؛ فإنه يكون مستعملًا، وهذا مذهب الحنابلة (^٢)، وهذا ليس بصواب، ويكفي في رده حديث ابن عباس ﵄ السابق.

(^١) أخرجه أحمد (٢٠٦٥٥)، وأبو داود (٨٢)، والترمذي (٦٣).
(^٢) منتهى الإرادات، لابن النجار (١/ ١١). الإنصاف، للمرداوي (١/ ٤٨).

1 / 560