527

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾، فقال النبي ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ».
وقوله: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ» فيه: أنه يجوز للإنسان أن يباشر زوجته الحائض، ولو بدون إزار، مع اجتناب الفرج.
واختلف العلماء فيمن جامع زوجته الحائض هل عليه كفارة أو لا؟ على قولين:
القول الأول: ليس عليه شيء عند الجمهور، ولكنه ارتكب إثمًا وذنبًا عظيما، عليه التوبة والندم والاستغفار منه، وعدم العودة إليه.
القول الثاني: أن عليه كفارة مقدارها دينار، أو نصف دينار، واستدلوا بحديث ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَتْ صُفْرَةً فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ» (^١).
ولا تحل المرأة الحائض إذا طهرت لزوجها إلا بشرطين:
الشرط الأول: انقطاع الدم.
الشرط الثاني: الاغتسال.
قال تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، أي: حتى ينقطع الدم، ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، أي: فإذا تطهرن بالاغتسال.

(^١) أخرجه أحمد (٣٤٧٣)، وأبو داود (٢١٦٨)، والترمذي (١٣٧)، والنسائي في الكبرى (٩٠٥٨)، وابن ماجه (٦٤٠)، والدارمي (١١٥١)، والدارقطني (٣٧٠٦).

1 / 537