520

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

يستفاد من هذه الأحاديث:
١ - أن بدن الحائض طاهر؛ ولهذا كانت ﵂ تُرَجِّلُ شعره ﷺ وهي حائض.
٢ - أنه لا ينبغي للمعتكف أن ينشغل بأمور الدنيا؛ فينبغي للمعتكف أن يخلو بربه، ولا يجعل مكان الاعتكاف مكانًا للتحدث، إلا ما كان قليلا فيعفى عنه، فقد ثبت أن النبي ﷺ كان يزوره بعض نسائه وهو معتكف، فيتحدث إليها، فعنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ- زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ، فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ (^١).
٣ - أن الإنسان إذا أخرج رأسه من المسجد فلا يعتبر خارجًا عنه، ولا يخل هذا باعتكافه، وعليه: فإذا حلف الإنسان أن لا يخرج من المسجد هذه الساعة- مثلًا- ثم أخرج يده، أو رجله، أو رأسه، لا يحنث؛ لأنه لا يعتبر خروجًا.
٤ - أن المعتكف لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة، من بول، أو غائط، أو غسل إذا لزمه غسل، وكذا الأكل والشرب إذا لم يكن عنده في المسجد من يأتي له بالأكل والشرب.
٥ - أن المعتكِف لا يزور مريضًا، ولا يتبع جنازة إلا إذا اشترط.
٦ - أن المعتكِف إذا دخل بيته وسأل عَنِ المريض وهو مارٌّ فلا يضر سؤاله، كما كانت عائشة ﵂، تفعله-كما تقدم- قَالَتْ: فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ، إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ.
٧ - أن النبي ﵊ كان يكرم شعره، وما كان يحلق شعر رأسه إلا في حج، أو عمرة، وكان يترك شعره حتى يكون وفرة ويكون جمَّة، وسئل الإمام أحمد عن اتخاذ الشعر، فقَالَ: «سنة حسنة، ولو أمكننا لا تخذناه»، وفي

(^١) أخرجه البخاري (٣١٠١).

1 / 530