510

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَاب نَجَاسَةِ الدَّمِ وَكَيْفِيَّةُ غَسْلِهِ
[٢٩١] وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ».
وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ كلهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيد.
هذا الحديث في حكم دم الحيض، وفيه أرشد النبي ﷺ إلى طريقة غسله، وهو أنْ تَحُتَّهُ، ثُمَّ تقرصه، ثُمَّ تنضحه بالماء، ومعنى تحتُّه يعني تحكُّه وتنحته بظفرها، أو بشي آخر حتى يزول الجِرم، ثُمَّ تقرصه أي: بأناملها حتى يتحلل، ثُمَّ تنضحه يعني: تغسله، وهذا يدل دلالة واضحة على أن دم الحيض دم نجس.
وفيه دليل على أن الثوب إذا أصابته نجاسة يغسل مكان النجاسة فقط، ولا يغسل الثوب كله كما يفعله بعض الموسوسين، إلا إذا غسله من باب النظافة فلا بأس بذلك، ولو بقي لون النجاسة ما يضره إذا عجز عن إزالته، أما الرائحة فلا بد أن تزول كما ذكر في بعض الروايات في غسل دم الحيض قال النبي صلي الله عليه وسلم: «يكفيكِ الماءُ، ولا يضركِ أثره» (^١) فبقاء الأثر بعد الغسل لا يضر.

(^١) أخرجه أحمد (٨٧٦٧)، وأبو داود (٣٦٥).

1 / 518