482

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

الصواب، وبالجملة فالحديث دليل على جواز البول قائمًا إذا أمن من نظر أحد إلى عورته، ولو بال بدون حاجة؛ لفعله ﷺ الدال على الجواز.
وفي الحديث جواز المسح على الخفين بعد الحدث؛ كبول أو غائط أو نوم أو أكل لحم جزور، أما الجنابة فلا بد في الغسل منها من خلع الخفين، كما تقدم.
وقوله «ادنه» أي: اقترب، ويقف خلفه موليًا ظهره ووجهه إلى الجهة الأخرى، ليستره عن أعين الناس.
وقوله: «إلى سباطة قوم» السباطة: ملقى القمامة والكناسة، فالكناسة تستره من أمامه، وحذيفة قائم خلفه يستره من الجهة الأخرى.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى، يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ، قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ، لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، حَتَّى فَرَغَ.
وهذا المنقول عَنْ أبي موسى ﵁ فلعله لم يبلغه حديث حذيفة ﵁.

1 / 490