411

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فيقول: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ»، فيقول الله ﷿: «أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ»، يعني: الذين هم مهيئون وموجهون إلى النار، فيقول: «وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ»، فاشتد ذلك على الصحابة ﵃، فقالوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا، وَمِنْكُمْ رَجُلٌ».
ويأجوج ومأجوج أمتان كافرتان من ولد آدم، أمة يقال لها: يأجوج، والأمة الثانية يقال لها: مأجوج، وهو من الأجيج واختلاط الأصوات واللغط؛ لكثرتهم.
ويأجوج ومأجوج هم الذين بنى ذو القرنين السد بينهم وبين الناس، ويقال: هم من الصين، وما حولها من الشرق، فإنهم يبلغون في الإحصائيات أكثر من مليار وثلث المليار، وأكثرهم كفار، فَمَن تركهم ذو القرنين خارج السد فهؤلاء سُموا: التُّرك، وهم من يأجوج ومأجوج، ومن كانوا داخل السد فهم يأجوج ومأجوج، فهاتان الأمتان الكافرتان منهم ألف في النار، ومن هذه الأمة واحد.
والصواب: أنهم من ولد آدم وحواء، أما ما ذكره النووي ﵀ (^١) عن كعب الأحبار أنهم ليسوا من حواء، وأن آدم احتلم، فاختلطت نطفته بالتراب، فخلق الله يأجوج ومأجوج- فهذا من أخبار بني إسرائيل، ولا وجه له، وهو قول باطل.
* * *

(^١) شرح مسلم، للنووي (٣/ ٩٨).

1 / 417