349

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
هذا الحديث فيه: بيان أن دخول الجنة برحمة الله، وأن المؤمنين يدخلون الجنة برحمة الله تعالى، كما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، فَقِيلَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بِرَحْمَةٍ» (^١)، فدخول الجنة إنما هو برحمة الله، لكن التفاوت بين أهل الجنة في الدرجات يكون بحسب الأعمال، كما قال تعالى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
وقوله: «كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِئَةٍ» كما قال تعالى: ﴿من حمأ مسنون﴾، وهو الطين.

(^١) أخرجه البخاري (٦٤٦٣)، ومسلم (٢٨١٦).

1 / 355